وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا

 الإسراء : بدء إستقبال طلبات الحج

 الوفيّات
 مـازن للسجاد ـ صيدا،الست نفيسة

 الأسطورة البطل سامر الشعار

 تصنيف الأخبار
 العمرة الأولى لحملة الإسراء 2015

 تواصل معنا

 صيدا الآن على

 آراء،تحليلات،أفكار،ثقافة،علوم وأخبار

 شهداء الجماعة الإسلامية في لبنان

 أسعار العملات

صيدا تستذكر قاضيها سماحة المفتي الشيخ محمد دالي بلطة

تاريخ الإضافة السبت 21 تشرين الثاني 2020 12:26 مساءً    عدد الزيارات 1149    التعليقات 0

      
صيدا تستذكر قاضيها سماحة المفتي الشيخ محمد دالي بلطة

صيدا البحرية وصيدا الآن
WWW.SaidaSea.Com
 

القاضي الشيخ محمد دالي بلطة ـ
 هو المفتي القاضٍ ورجل دين، حافظ للقرآن، وواعظٍ، وأبٍ، وناشط تربوي، ومثقف، وصاحب واجبات اجتماعية، وعاملٍ على اصلاح ذات البين، والتقريب ليس فقط بين المذاهب، بل بين الطوائف والأديان والقوى السياسية، وصاحب النهفة والألفة، والجلسة الأنيسة، والرفقة الممتعة..

 رحل المفتي دالي بلطة بعدما كان قد أنجز الختمة الشهرية لحفظ القرآن الكريم، التي اعتاد عليها في كل شهر، وهو الحافظ لكتاب الله سبحانه وتعالى، بل إنه كان يمتاز بصوته الرخيم في ترتيله لآيات الذكر الحكيم، وبلاغته في هذا المجال جعلت منه رئيساً ومشرفاً على العديد من مسابقات حفظ القرآن الكريم، ليس فقط في لبنان، بل عربياً ودولياً..
 

هكذا كانت آخر لحظاته ـ
 جلس المفتي مع عائلته بعدما أتم اتصالاته بالمعنيين، ووضع اللمسات الأخيرة على التحضير لصلاة العيد التي كان من المقرر أن يؤمها ويلقي الخطبة في «المسجد العمري الكبير» في صور، ثم يُشرف على الأضاحي وتوزيعها إلى المحتاجين في منطقة صور وفي القرى الجنوبية المواجهة لمواقع الإحتلال الإسرائيلي، فضلاً عن اطمئنانه إلى توزيع جميع دعوات التهنئة بالعيد التي وجّهها، ومنها الإعلان عن تقبّل التهاني، ثم طلب من ابنته البدء بالرد على رسائل التهنئة بالعيد التي وصلته عبر هاتفه الجوال، وهو يرتّل بعض الآيات، وإذا بذبحة قلبية قوية تصيبه كالصاعقة، ففاضت روحه في لحظات وكأنها «وخزة إبرة»..
 

مقتطفات من أوفياء ـ
أكد المفتي قباني على «دراية القاضي دالي بلطة للقيام بمهام مفتي صور وقراها السبعين تقريباً، مرجعاً دينياً ووقفياً يعودون إليه في كل قضاياه»..

وكانت مباركة من المفتي جلال الدين الذي عرف القاضي دالي بلطة عن قربٍ، فأعلن موافقته على ذلك، مضيفاً «هو قائم بالفعل بمهام الأوقاف في صور بالتكليف، وعلى هذا الأساس حبذت ورحبت هذه الفكرة، وأرجو الله سبحانه وتعالى أن يوفقه»..

الآن المفتيان جلال الدين ودالي بلطة في ذمة الله في مقبرة صيدا الجديدة في سيروب، التي كان للمفتي جلال الدين دورٌ في إفتتاح الدفن فيها في القسم الأخير من العام 1999، بادئاً بقريبه الراحل القاضي عبد المولى الصلح، بعدما كان الرئيس الشهيد رفيق الحريري قد أوقف قطعة الأرض، هبةً عن والده المرحوم الحاج بهاء الدين الحريري..

لقد وجد المفتي دالي بلطة أن واقع الطائفة السنية في منطقة صور شبه مفكك، بعدما «نهش» جسدها العديد ممن نصّبوا أنفسهم زعماء أو أولياء على هذه الطائفة، فأمعنوا شرذمةً وتقسيماً ومحاصصةً، إلى أن نجح المفتي دالي بلطة بالتصدي لكل تلك المحاولات وقمعها والقضاء عليها، إنطلاقاً من الإصلاح داخل البيت الواحد، والتواصل مع الجوار، لأن وحدة أبناء هذه الطائفة هي قوةٌ للنسيج الإجتماعي والديني الإسلامي والمسيحي في منطقة صور وعمقه المقاوم، وهو ما جهد المفتي الراحل مع علماء الدين من مختلف الطوائف والفاعليات والقوى السياسية في منطقة صور من أجل العمل على تحصينه من الفتن والمؤامرات..

 ويكون الوفاء للمفتي الراحل، بمتابعة ما كان قد بدأ به عبر الإستمرار على ذات الخط، حتى لا يتمكن «المتطفلون» الدخول من الزواريبٍ للعبث والإستفراد وتفتيت الواقع.. وبمتابعة العمل بمشروع بناء «مسجد سيدنا أحمد الرفاعي» في صور، والذي هو في طور استكمال هبةٍ من رئيس مجلس الوزراء سعد رفيق الحريري، والذي سيتضمن إضافةً الى المسجد، «قاعة الرئيس رفيق الحريري» للمناسبات ومستوصفاً، فضلاً عن إقامة مركز جديد لافتاء وأوقاف صور ضمن مشروع لـ «جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية» في بيروت، حيث وعدهم بذلك رئيس الجمعية المهندس أمين الداعوق..

 لقد كان داعماً للمقاومة وفي أحلك الظروف وأصعبها وخصوصاً بعد الاجتياج الإسرائيلي للبنان في حزيران من العام 1982، حيث يُشهد له مناصرته وتأييده مع قلة من فاعليات المدينة، للموقف الشجاع الذي إتخذه مفتي صيدا والجنوب الشيخ المفتي محمد جلال الدين، بإحتضان المدينة لتشييع شهداء «قوات الفجر» في «الجماعة الاسلامية» جمال الحبال، محمد علي الشريف ومحمود زهرة، في كانون الثاني من العام 1983..
 كما كان للراحل دور بدعم القضية الفلسطينية، وخصوصاً أن نكبتها سبقت ولادته بـ 8 سنوات، فأبصر النور في عائلة ومدينة احتضنت القضية الفلسطينية وقدمت الغالي والنفيس من أجلها..
 رحم الله «أبا أحمد» وأسكنه فسيح جنانه، وهو متمم لدينه،و كأنه قمرٌ شارف على الإكتمال في يوم عرفة، وينطبقُ عليه أنه قد ترك علماً يُنتفعُ به وعائلة صالحة من زوجته غادة أبو زينب وإبنه أحمد وشقيقاته الأربع زهية وهلا ونور وريم، وأنه حافظٌ لكتاب الله كلما قرأ آية من آياته ارتقى درجةً في جنات الخلد..
هكذا رحل مفتينا الجليل، وهو في عز العطاء.. لتبدأ المهمة الصعبة التي ستتعب من ستؤول المسؤولية لهم من بعده.. 


صور متعلّقة

أخبار متعلّقة


التعليقات (0)

 » لا يوجد تعليقات.

أضف تعليق

الأسم: * البريد الإلكتروني:
تعليق: *
رمز الحماية: *  تحديث الصورة

* الخانات الضرورية.


الموقع لايتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه.

Designed and Developed by

Xenotic Web Development