بسام حمود ـ صيدا تستحق

 مسابقة الإمام الصغير لشهر رمضان

 سنتر سمير السبع أعين للتجارة

 الوفيّات
 أكاديمية العاملين بالتنمية البشرية

 الإسراء تستقبل طلبات الحج 2018

 حملة روابي القدس للحج والعمرة

 فرن الشيخ على الحطب

 الأسطورة البطل سامر الشعار

 * ألشـفاء للرقيــة الشـرعية *

 تصنيف الأخبار
 العمرة الأولى لحملة الإسراء 2015

 تواصل معنا

 صيدا الآن على

 آراء،تحليلات،أفكار،ثقافة،علوم وأخبار

 شهداء الجماعة الإسلامية في لبنان

المفتي سوسان: أقبلوا على كتاب الله في شهر رمضان وغيره تلاوة وتدبرا والتزاما باحكامه وسيرا على هدايته ومنهاجه

تاريخ الإضافة الأربعاء 16 أيار 2018 6:55 صباحاً    عدد الزيارات 231    التعليقات 0

      
المفتي سوسان: أقبلوا على كتاب الله في شهر رمضان وغيره تلاوة وتدبرا والتزاما باحكامه وسيرا على هدايته ومنهاجه

صيدا البحرية وصيدا الآن
WWW.SaidaSea.Com

الجمهورية اللبنانية            بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
دار الإفتاء – صيدا 


الحمد لله غافر الذنب و قال التوب ،  مجزل العطاء، قديم الاحسان ، شرف هذه الأمة وخصها بصيام شهر رمضان ، فمن صامه وقامه ايمانا واحتسابا غُفرت ذنوبه العظام
وصلى الله وسلم على سيدنا محمد أَجْوَد النَّاسِ وَكَانَ أَجْوَدَ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ00خير من صلى و صام ، وقام لعبادة ربه الرحيم الرحمن صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين.
و بعد :
أهلّ علينا شهر رمضان شهر عظيم مبارك ،شهر العبادات والطاعات ، شهر التوبة والصيام، والصلاة والقيام، شهر مضاعفة الحسنات ، و محو السَّيِّئَاتِ .
قال الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم (اتاكم رمضان، سيد الشهور، فمرحبا به واهلا) – اخرجه البيهقي-
 وقال صلوات الله وسلامه عليه(أتاكم شهر رمضان شهر بركة فيه خير يغشيكم الله فيُنزل الرحمةَ ويَحُطُّ فيه الخطايا ويستجيب فيه الدعاء
ينظر الله إلى تنافسكم ويباهى بكم ملائكته فأروا الله من أنفسكم خيرا فإن الشَّقِىّ من حُرم فيه رحمة الله عز وجل))) اخرجه الطبراني. كما فى الترغيب والترهيب
 رمضان شهر التوبة الصادقة من جميع الذنوب فاءذا لم نتب فيه فمتى نتوب، فمما ينبغي ان نُسابق اليه – مع اطلالة شهر رمضان- التوبة والانابة الى الله تعالى والمبادرة الى ذلك قبل فوات الاوان، فالتوبة واجبة على كل مسلم في كل حين، قال تعالى(وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (31) ) النور
ارجعوا إلى طاعة اللّه والإنابة إليه أيها المؤمنون جميعا في رمضان و في غير رمضان ، لأن المؤمن يدعوه إيمانه إلى التوبة والاستغفار من الهفوات والزلات  دائما ، فالتوبة سبب الفلاح والفوز بالسعادة إذا حافظ على شروطها الأربعة : الإقلاع عن الذنب ، والندم على ما مضى ، والعزم على ألا يعود إليه ، ورد الحقوق إلى أهلها.
إذن لا توبة الا بفعل المأمور واجتناب المحظور، والتخلص من المظالم وابراء الذمة من حقوق الاخرين،
و شهر رمضان سبب لمغفرة الذنوب وتكفير السيئات ففي الصحيحين عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قَالَ: مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ) أي أن يصومه على معنى الرغبة في ثوابه طيبة نفسه بذلك غير مُستثقل لصيامه ولامستطيل لأيامه،( غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ) وظاهره غفران جميع الذنوب الماضية، وهو محمول عند العلماء على الصغائر
أيها الأخوة و الأبناء :
رمضان شهر البر والإحسان، شهر الرحمة و المواساة ، شهر الإنفاق والصدقات ، شهر الجود و العطاء و الزكاة
 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ الْعِبَادُ فِيهِ إِلَّا مَلَكَانِ يَنْزِلَانِ فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا وَيَقُولُ الْآخَرُ اللَّهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا)) متفق عليه
فيه الحض على الإنفاق فى الواجبات، كالنفقة على الأهل وصلة الرحم، ويدخل فيه صدقة التطوع، والزكاة ، على الفقراء والمساكين، و الأرامل والأيتام،  ومعلوم أن دعاء الملائكة مجاب
إذن مما يلزم مقام الصوم كثرة الصدقة، فقد كان رسول الله
أجود بالخير من الريح المرسلة ، وكان أجود ما يكون في رمضان فسابق الريح صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالبذل والإنفاق والعطاء
روى البخاري و مسلم  عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ :
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْوَدَ النَّاسِ وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ وَكَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ فَلَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْوَدُ بِالْخَيْرِ مِنْ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ "

وَمن فَوَائِد هَذَا الْحَدِيث: بَيَان عِظَم جُوده صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَمِنْهَا اِسْتِحْبَاب إِكْثَار الْجُود فِي رَمَضَان . وَمِنْهَا زِيَادَة الْجُود وَالْخَيْر عِنْد مُلَاقَاة الصَّالِحِينَ وَعَقِبَ فِرَاقهمْ لِلتَّأَثُّرِ بِلِقَائِهِمْ . وَمِنْهَا اِسْتِحْبَاب مُدَارَسَة الْقُرْآن .

أنفق ولا تخش من ذى العرش إقلالاً  . روى البخارى ومسلم عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قَالَ ((إِنَّ اللَّهَ قَالَ لِي أَنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيْكَ ) .
عَنْ مَالِك : .قَوْله ( قَالَ اللَّه أَنْفِقْ يَا اِبْن آدَم أُنْفِقْ عَلَيْك )
 لو أنفقت تولى الإنفاق عليك من لم تنفد خزائنه، و هُوَ مَعْنَى قَوْله عَزَّ وَجَلَّ : { وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يَخْلُفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ 39}سبأ ) فَيَتَضَمَّن الْحَثّ عَلَى الْإِنْفَاق فِي وُجُوه الْخَيْر وَالتَّبْشِير بِالْخُلْفِ مِنْ فَضْل اللَّه تَعَالَى .
أي نفقة واجبة، أو مستحبة، على قريب، أو جار، أو مسكين، أو يتيم، أو غير ذلك، فالله تعالى يُخْلِفُهُ  فلا تتوهموا أن الإنفاق مما ينقص الرزق، بل وعد الله تعالى بِالْخُلْفِ للمنفق،فهو جل جلاله الذي يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر، أما ما أُنْفِقْ في معصية فلا خلاف أنه غير مُثاب عليه ولا مخلوف له .
رمضان شهر الصيام و العطاء والزكاة و الصدقات و هن من موجبات الجنة:فالجمع بين عبادة  الصيام والصدقة من موجبات الجنة،إعانة الصائمين والقائمين والذاكرين الله  كثيرا من المتعففين ، يستوجب المُعينُ لهم مثل أجرهم:
 عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : ((مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الصَّائِمِ شَيْئًا)) رواه الترمذي
أيها الأخوة و الأبناء :
الصدقة و إخرج الزكاة  في رمضان لها منزلة خاصة عند المسلمين ،و قد اعتاد المسلمون في كثير من البلاد الإسلامية أن يُخرجوا زكاة أموالهم ،و الصدقات الواجبة عليهم في شهر رمضان المبارك من كل عام ،
 طمعا في مضاعفة الأجر و الثواب ، لأنه تعالى وضع رمضان لإفاضة الرحمة على عباده أضعاف ما يفيضها في غيره فكانت الصدقة فيه أفضل ثوابا منها في غيره ،فالصدقةَ في رمضان أفضلُ من الصدقةِ في غيره كما ذكَر ذلك غيرُ واحد من أهل العلم.
 و خاصة حينما تخُص بقسم منها المتعففين عن المسألة من عائلتك و الذين يغفل أكثر الناس عنهم فالإخلاص في العطاء من غير استعلاء ولا منّة .
قال تعالى:  الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لا يُتْبِعُونَ مَا أَنفَقُوا مَنًّا وَلا أَذًى لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ  [البقرة:262]،
 والمنّ عنصر كريه لئيم وشعور خسيس ، فالنفس البشرية لا تمنّ بما أعطت إلا رغبة في الاستعلاء الكاذب ، أو رغبة في إذلال الآخذ ، أو رغبة في لفت أنظار الناس، فالتوجه إذًا ليس لله بهذا العطاء، بل للناس إما رياءً ، أو سمعة ، أو نفاقًا؛ لذلك يجب على المؤمن الصائم أن يبتعد عن المن والأذى والرياء والسمعة والنفاق؛ ليحوز على الأجر العظيم من الله جل ثناؤه، ولئلا يحبط عمله بهذا الإنفاق، وليكون من الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون.
ثم عقّب سبحانه بقوله:  قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ  [البقرة:263]، يقرر سبحانه بأن الصدقة التي يتبعها الأذى لا ضرورة لها، وأولى منها كلمة طيبة وشعور سمح، كلمة معروف تُضمد جراح القلوب ، وتعفها بالرضا والبشاشة، ومغفرة تغسل أحقاد النفوس وتحل محلها الإخاء والصداقة، والله غني عن خلقه ، حليم يعطي عباده الرزق فلا يشكرون، ولا يُعجل لهم العقاب، ويصفح ويتجاوز عنهم ، لأنه الربُ الكريم الرحيم المتعال. قال سعيد بن الْمُسَيَّبِ إِنَّ اللَّهَ .. كَرِيمٌ يُحِبُّ الْكَرَمَ جَوَادٌ يُحِبُّ الْجُودَ ..)الترمذي فشمروا عن ساعد الجود و الكرم والعطاء و اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ وَالْقَلِيلِ مِنْ الصَّدَقَةِ .

أيها الأخوة و الأبناء : شهر رمضان له ارتباط وثيق مع القرآن الكريم بل هو شهر القرآن، القرآن الذي لا تنطفئ مصابيحه، والسراج الذي لا يخبو توقده، والمنهاج الذي لا يضل ناهجه، والعزّ الذي لا يهزم أنصاره، و إن الإنسان بلا قرآن كالحياة بلا ماء ولا هواء،
و إن من أفضل ما تُعمر به الأوقات في هذا الشهرالكريم الاهتمام بالقرآن الكريم حفظا وتلاوة وتدبرا وعملا، ولعل من أهم العبادات التي ينبغي علينا أن نجتهد فيها هي عبادة قراءة القرآن الكريم،التي أصبحت عند كثير من شبابنا و بيوتنا مهجورة ، فنسأل الله تعالى أن لا نكون من الذين قال الله تعالى فيهم ((وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآَنَ مَهْجُورًا (30) الفرقان)) أي: قد أعرضوا عنه وهجروه وتركوه مع أن الواجب عليهم الانقياد لحكمه والإقبال على أحكامه، والمشي خلفه، فلنبادر إلى تلاوة القرآن فهي عبادة مضاعفة الأجر والدرجات ، الحرف بعشر حسنات كما جاء عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا لَا أَقُولُ الم حَرْفٌ وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ وَلَامٌ حَرْفٌ وَمِيمٌ حَرْفٌ)) الترمذي ، لذلك كانت منزلة القرآن عند السلف عظيمة، وعلومه مقدمة على سائر العلوم؛ فكانوا لا يشتغلون في شهر رمضان  عن القرآن بشاغل،
و من النعم العظيمة أنه في شهر رمضان يجتمع الصوم والقرآن فتدرك المؤمن الصادق شفاعتان يشفع له القرآن لقيامه، ويشفع له الصيام لصيامه، قال صلى الله عليه وسلم(الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ الصِّيَامُ: أَيْ رَبِّ، مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ، فَشَفِّعْنِي  فِيهِ، وَيَقُولُ الْقُرْآنُ: مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ "، قَالَ: " فَيُشَفَّعَانِ ") رواه احمد.
فأقبلوا على كتاب الله في شهر رمضان وغيره تلاوة وتدبرا والتزاما باحكامه وسيرا على هدايته ومنهاجه. فالقران هداية وشفاء ورحمة ونور وفرقان وتبيان لكل شيء وبرهان... فهل يستشعر المسلم كل هذه المعاني عندما يقرأ القرآن الكريم؟؟؟
اللهم اجعلنا من أهل القرآن الذين يعظمونه حق التعظيم ، فيؤمنون بمتشابهه، ويعملون بمحكمه ، ويحلون حلاله ، ويحرمون حرامه ،ويحكمونه في جميع أمورهم ، اللهم تقبل صيامنا ، و قيامنا ، و وفقنا لحسن عبادتك و شكرك و طاعتك ، و أعنّا على أداء الفرائض و الواجبات، و إخراج ما علينا من حقوق  وزكاة، و انصرنا و انصر أمتنا على الأعداء يانعم المولى و يا نعم النصير ،
 و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين  .

 صيدا في: 29 شعبان 1439هـ  
الموافق له15نوار 2018م.                مفتي صيدا واقضيتها
                                                     الشيخ سليم أنيس سوسان
 


صور متعلّقة

أخبار متعلّقة


التعليقات (0)

 » لا يوجد تعليقات.

أضف تعليق

الأسم: * البريد الإلكتروني:
تعليق: *
رمز الحماية: *  تحديث الصورة

* الخانات الضرورية.


الموقع لايتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه.

Designed and Developed by

Xenotic Web Development