أكاديمية العاملين بالتنمية البشرية

 سنتر سمير السبع أعين للتجارة

 الوفيّات
 الإسراء تستقبل طلبات الحج 2018

 حملة روابي القدس للحج والعمرة

 فرن الشيخ على الحطب

 الأسطورة البطل سامر الشعار

 * ألشـفاء للرقيــة الشـرعية *

 تصنيف الأخبار
 العمرة الأولى لحملة الإسراء 2015

 تواصل معنا

 صيدا الآن على

 آراء،تحليلات،أفكار،ثقافة،علوم وأخبار

 شهداء الجماعة الإسلامية في لبنان

المفتي سوسان في ذكرى المولد: نؤكد نحن في صيدا العروبة والمقاومة على الوقوف في وجه اي فتنة مذهبية او طائفية

تاريخ الإضافة الخميس 30 تشرين الثاني 2017 12:47 مساءً    عدد الزيارات 4522    التعليقات 0

      
المفتي سوسان في ذكرى المولد: نؤكد نحن في صيدا العروبة والمقاومة على الوقوف في وجه اي فتنة مذهبية او طائفية

صيدا البحرية وصيدا الآن
WWW.SaidaSea.Com


الجمهورية اللبنانية            بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
دار الإفتاء – صيدا
ذكرى المولد النبوي الشريف 1439هـ*
الحمد لله رب العالمين بعثَ سيدَنَا محمَّداً رحمةً للأولين و الآخرين ،فأخرجَ بهِ النَّاسَ مِنَ الظُّلماتِ إلَى نورِ الحقِّ و الهداية ، وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ 0
     والصلاة والسلام على سيد الخلق والبشر نبي الرحمة وإمام الهدى المبعوث رحمة للعالمين صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وذريته، ومن تبعه ووالاه واستن بسنته واهتدى بهديه واقتفى  أثره الى يوم الدين0
   و بعد :
إن الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف والاجتماع لسماع سيرته ﷺ فيه من العظة والنصح والتذكير الذي ينفع المؤمنين مصداقا لقوله تعالى (وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ (55)) الذاريات /
 فإحياء الذكرى هو وسيلة كبرى للدعوة إلى الله تعالى، وفرصة ذهبية لا تفوت، بل إن واجب الدعاة يقتضي أن يُذكروا  الأمة في كل وقت ومناسبة بالنبي محمد ﷺ بأخلاقه، وآدابه، ومعاملته، وعبادته، وسيرته، ومعرفة شمائله ومعجزاته ،لأن ذلك من كمال الإيمان به ﷺ وزيادة المحبة له، وتوقيره ونصرته والسير على نهجه و الاحتكام إلى شريعته ﷺ ،و كل ما جاء به عن ربه تبارك وتعالى، من عقيدة وشريعة، وآداب وأخلاق وتعليم وإرشاد فهو ﷺ القدوة والأسوة الحسنة، الذي أرسله الله بالهدى ودين الحق بين يدي الساعة بشيرا وَنَذِيرًا ، وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا ،
 فختم به الرسالة، وهدى به من الضلالة، وأشرقت برسالته الأرض بعد ظلماتها ، وتآلفت بها القلوب بعد شتاتها،لأنها جاءت شاملة كاملة لتعالج جميع جوانب حياة الإنسان ولتحقّق له السّعادة في الدّارين،
وفي حين ضلّت الأمم السّابقة عن النّهج الذي وضعه الله تعالى لها حينما أرسل سبحانه لها الرّسل والأنبياء، هدى الله تعالى هذه الأمّة إلى الصّراط المستقيم والدّين القويم، فكانت الأمّة الوحيدة التي تمتلك عقيدة صحيحة ، وشريعة كاملة ، وتراثاً أخلاقياً يضمن لها سلوكاً رفيعاً في الحياة،
فعقيدة المسلم ، عقيدة مبنيّة على التّوحيد الصّحيح ، الذي لا اعوجاج فيه، الصّافي الذي لا تشوبه شائبة، فالمسلم موحّد لله تعالى توحيداً كاملاً شاملاً يتضمّن توحيد الرّبوبيّة ،وتوحيد الألوهيّة ، وتوحيد الأسماء والصّفات،
و الشريعة التي جاء بها النبي ﷺ كاملة شاملة لجميع جوانب حياة الإنسان من دون أن تغفل معالجة أي منها، ومصادر الشّريعة الإسلاميّة هي القرآن الكريم الذي اشتمل على كثيرٍ من الأحكام، والسّنّة النّبويّة المطهّرة التي اشتملت أيضاً على كثيرٍ من الأحكام الفقهيّة التي تشكّل مرجعاً للمسلمين ، في عباداتهم،ومعاملاتهم ، وسائر شؤونهم.
 و قد تميّزت شريعة الإسلام عن غيرها أنّ أهمّ مصادرها وهو القرآن الكريم ، كلام الله المنزل على نبيه محمد ﷺ ، المتعَبَّد بتلاوته، المنقول بالتواتر، المكتوب في المصاحف المحفوظ من عند الله تعالى،
وكذلك السّنّة النّبويّة الشّريفة التي سخّر الله تعالى لها عدداً من العلماء الذين درسوها ومحّصوها تمحيصاً وافياً ، حتّى تمكّنوا من إخراج تراثٍ نبوي منقّح وصحيح ، يحفظ لشريعتنا تميزها ، و اتصافها بالعدالة ، والوسطية ، وتظهرمبادئها وقيمها التي تلتزم الصراط السوي ومنهج الاعتدال ، الذي يلائم طبيعة الانسان وامكاناته الجامعة بين حق النفس ، وحق الجسم ، فلا اعنات ولا مشقة ولا احراج في تعاليم الاسلام واحكامه، يعالج شؤون الحياة منذ الطفولة إلى الممات ،
 فهي شريعة لا تتوقف عند عصر، بل تتجدد لتعالج كل عصر،  وتفتي في كل شأن ، وتقضي في كل امر مستجد.
في ذكرى ميلاد المصطفى ﷺ نؤكد أن نبينا محمد ﷺ من خلال نبوته ورسالته  و شريعته المتصفة بالعدالة والوسطية ، استطاع ان يجعل من جزيرة العرب مصدر اشعاع فكري وثقافي وحضاري، قدمت الأمة من خلاله ﷺ للعالم صياغة روحية ومادية حملت بين طياتها معالم البعد الرسالي لدعوة الاسلام عقيدة وشريعة ومنهج حياة، فالإسلام إذن دينُ اليُسرِ والرِّفقِ واللِّينِ والرَّحمةِ،
لأنه شريعة اللهِ الخالدة، وشِرْعَته الخاتمة

في ذكرى مولد النبي الرحيم بأمّته والداعية المشفق على قومه والنعمة المسداة للبشرية جمعاء ، قال الله تعالى في حقه( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ( [الأنبياء : 107 ] . ) قال القاضي عياض في " الشفا "  للمؤمن رحمة بالهداية ، وللمنافق رحمة بالأمان من القتل ، ورحمة للكافرين بتأخير العذاب " يقول النبي ﷺ ((أيهَا النَّاسُ إنَّمَا أَنَا رَحْمَةٌ مُهْدَاةٌ)). فهو الرحمة المهداة للعالمين، والسراج المنير
 قال ابن عباس في تفسير الآية: كان محمد ﷺ رحمة لجميع الناس، فمن تبعه كان له رحمة في الدنيا والاخرة، ومن لم يتبعه عوفي مما كان يُبتلى به سائر الامم من الخسف والمسخ والقذف.
فلم يكن ﷺ رحمة للمسلمين او العرب فقط، بل كان رحمة الله للعالمين، فالرحمة خلق عظيم، ووصف كريم، اوتيه السعداء وحرمه الاشقياء، الرحمة رقة وعطف وشفقة ولطف وحنان ومرؤة فقد اوجبت شريعتنا التحلي بالرحمة والاتصاف بها، لان الاسلام دين الرحمة فتعاليمه لتحقيق الخير والعدل والرخاء والحق والسلام، والعبودية لله رب العالمين.
في ذكرى مولد الرسول الاعظم ﷺ : نؤكد أن منطقتنا العربية والإسلامية تعيش حالة صعبة و دقيقة من الصراعات والتحولات ، ونحن هنا في لبنان نلمس هذا الواقع الذي يترك أثره على البلاد و العباد ، لذلك ندعو جميع  رجال السياسة في لبنان بكل اطيافهم المذهبية  والحزبية الى صحوة ضمير ونأي بالنفس و بلبنان  عن الصراعات الإقليمية و الدولية و ألا يتسببوا بأزمات سياسية و اقتصادية مع الإشقاء العرب يعجز عن تحملها المواطن اللبناني بكل أطيافه .
لذلك نهيب بكل ساستنا الابتعادعن مواطن الصراع ، وعن التخوين المتبادل ، وعن التشنج ولغة الشحن المذهبي ، والتحريض الطائفي ، التي يدفع المواطن اللبناني الصابر الصامد ثمنه من قوته و امنه و استقراره ،  
ندعوهم إلى لغة الحوار البناء مع الأشقاء العرب لحفظ الأمن المشترك
كما ندعوالساسة بكل اطيافهم المذهبية  والحزبية في هذه الليلة المباركة إلى حوارصادق وفق اتفاق الطائف يؤكد على مسيرة السلم الأهلي و تلبية المطالب الشعبية الملحة و الضرورية للمواطن اللبناني من ماء و كهرباء  وفرص للعمل ضمن ربوع الوطن و لجم لوحش الغلاء .
في ذكرى المولد نؤكد نحن في صيدا  العروبة والمقاومة على الوقوف في وجه اي فتنة مذهبية او طائفية ونعتبر ان لغة التخاطب الهادئة والرصينة انما تعبر عن اخلاق اهل مدينتنا ودورهم التاريخي في حماية قضايا الأمة وفي طليعتها قضية فلسطين وتحرير المقدسات من رجس الاحتلال.
ان تمسكنا باتفاق الطائف و بوحدتنا ومؤسساتنا وجيشنا الوطني حامي سياج الوطن  وقوانا الشرعية ، هي الضمان المطلوب دائما لحفظ الوطن واستقراره وحريته.
اخيرا نؤكد ان ولادة الرسول الاعظم كانت بشارة لخروج العرب من جاهليتهم وتناحر قبائلهم الى رحاب وحدة الاسلام وسعة الشريعة وسمو الاخلاق فلا نعود اليها ،لذلك، نتمنى ان تكون هذه الذكرى مناسبة طيبة للوحدة والسمو واحترام الاخر بين اطياف المجتمع اللبناني  و العربي  والاسلامي.

صيدا في :12 ربيع الاول 1439هـ
      30 تشرين الثاني 2017م.
                            مفتي صيدا واقضــــيتها

                            الشيخ سليم انيس سوسان
 


صور متعلّقة

أخبار متعلّقة


التعليقات (0)

 » لا يوجد تعليقات.

أضف تعليق

الأسم: * البريد الإلكتروني:
تعليق: *
رمز الحماية: *  تحديث الصورة

* الخانات الضرورية.


الموقع لايتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه.

Designed and Developed by

Xenotic Web Development