وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا

 الإسراء : بدء إستقبال طلبات الحج

 الوفيّات
 مـازن للسجاد ـ صيدا،الست نفيسة

 الأسطورة البطل سامر الشعار

 تصنيف الأخبار
 العمرة الأولى لحملة الإسراء 2015

 تواصل معنا

 صيدا الآن على

 آراء،تحليلات،أفكار،ثقافة،علوم وأخبار

 شهداء الجماعة الإسلامية في لبنان

 أسعار العملات

كلمة المفتي سوسان في ذكرى الإسراء والمعراج:تأتي ذكرى الإسراء والمعراج وقد أصبح الجهاد إرهاباً، والإرهاب والاحتلال الإسرائيلي مشروعاً والتبس الحق بالباطل على كثير من الناس

تاريخ الإضافة السبت 21 آذار 2020 7:19 صباحاً    عدد الزيارات 696    التعليقات 0

      
كلمة المفتي سوسان في ذكرى الإسراء والمعراج:تأتي ذكرى الإسراء والمعراج وقد أصبح الجهاد إرهاباً، والإرهاب والاحتلال الإسرائيلي مشروعاً والتبس الحق بالباطل على كثير من الناس

صيدا البحرية وصيدا الآن
WWW.SaidaSea.Com
 

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

 

الجمهورية اللبنانية   
دار الإفتاء – صيدا
ذكرى الاسراء والمعراج عام 1441هـ                            
الحمد لله  القادر المقتدر ، العلي الأعلى؛ أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى؛ ثم عرج به إلى السموات العلى، حتى بلغ سدرة المنتهى، فرأى من آيات ربه الكبرى، وفرض عليه اقدس العبادات واقربها الى الله تعالى
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ هدانا للإسلام، وعلمنا القرآن، وجعلنا من خير أمة أخرجت للناس،
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله؛ آذاه المشركون، وعذبوا أصحابه، وصدوا الناس عن دعوته، وساوموه على دينه، فثبت ثبوت الجبال الرواسي حتى أظهره الله تعالى عليهم، ونصره وأعزه، وهزم أعداءه، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداهم إلى يوم الدين.
و بعد  :
 ينشغل المؤمنون في مثل هذه الأيام من شهر رجب بليلة الإسراء والمعراج، هذه الليلة المباركة التي تذكِّرنا بالرحلة الميمونة، فتعيد إلى أذهان المؤمنين صورةَ المجد النبوي، الذي بلغ فيه سيد الخلق أقصى ما يمكن أن يتصوَّره العقل في هذه الحياة، من التكريم الإلهي العظيم، والحفاوة القدسية الرائعة.لنبينا - ﷺ - حيث أسرى الله به من المسجد الحرام بمكة المكرمة مهد التوحيد ومنطلق الإسلام الى المسجد الأقصى بالقدس الشريف ارض الأنبياء والمرسلين هذا التكريم كان عزاء وتسلية بعد رحلة الطائف الى بني ثقيف حيث آذاه أهلها ورموه بالحجارة فادموا قدميه فالتجأ الى ربه بالدعاء والضراعة وارتفع صوته بالشكوى، فالشكوى الى الله عبادةٌ والضراعةُ والتذللُ على بابه تقربٌ وطاعة•
وقد أجمل الشيخ شعراوي الحكمة من الاسراء والمعراج بقوله:
هي معجزه خرق الله فيها لرسوله - ﷺ - قوانين الأرض وقوانين السماء ليريه من آياته الكبرى ويثبته ويفرض عليه اقدس العبادات واقربها الى الله تعالى وهي الصلاة•
المعراج الروحي والإيماني والهدية الربانية لكل مسلم ليرقى بها في مدارج السمو والتقوى والإيمان والقرب من الملك الديان•
أيها المسلمون : الصلاة ارتقاءٌ وصعودٌ بالأمة واستعلاءٌ لها فوق كل ظالم أو مُستبد، فعبوديتها فقط لجبار السماوات والأرض، وصلاتها تعلمها التحرر من الخضوع أو الرضوخ لأي مخلوق أيًّا كان.. التحرر من عبودية البشر إلى عبودية العظيم، فلا تركع أمتنا إلا لله، ولا تحني جباهها ولا تسجد إلا لله،
الصلاة عروج بروح المؤمن من الانشغال بتقديم التحية للناس إلى تقديم التحية، بل التحيات للخالق البارئ المصور العظيم الجبار "التحيات لله والصلوات والطيبات"، وبعد تحية العظيم- سبحانه وتعالى- تتوجه الأمة إلى تحية خير البشر- - ﷺ - تحيةً مباشرةً: "السلام عليك يا أيها النبي ورحمة الله وبركاته"، ثم ننتقل إلى تحية النفس وتحية الصالحين عبر كل العصور وارتباط رائع بأهل الهدي والإصلاح "السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين".. ما أروع هذه التحيات وما أروع هذه العلاقات،التي ترتقي بالمسلم في مدارج معراجها الأول  الذي من فوقه فرضت الصلاة .
أيها المسلمون :ان مناسبة الاسراء والمعراج تدلنا على الرباط الوثيق بين المسجد الأقصى في فلسطين والمسجد الحرام بمكة المكرمة ، وان كلا منهما يمثل قدسية معينة في ديننا وعقيدتنا فلا يجوز للمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ان يسمحوا لأحد بالعدوان على مقدساتهم وديارهم والأرض التي باركها الله تعالى•
ان قضية المسلمين الأولى وستبقى كذلك ، هي قضية فلسطين ، هي قضية القدس الشريف ،وقضية المسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين•
يقول الدكتور البوطي: ان في الاقتران الزمني بين اسرائه - ﷺ -  الى بيت المقدس والعروج به الى السموات السبع لدلالةٌ باهرةٌ على مدى ما لهذا البيت من مكانه وقدسية عند الله تعالى•
وفيه دلالةٌ واضحةٌ ايضاً على العلاقة الوثيقة بين ما بُعث به كلٌ من عيسى ابن مريم ومحمدُ بن عبد الله عليهما الصلاة والسلام، وعلى ما بين الأنبياء من رابطة الدين الواحد الذي ابتعثهم الله عز وجل به•
وفيه دلالة على ما مدى ما ينبغي أن يُوجد لدى المسلمين في كل عصر ووقت من الحفاظ على هذه الأرض المقدسة وحمايتها من مطامع الصهاينة الدخلاء وأعداء الدين، وكأن الحكمة الإلهية تهيب بمسلمي هذا القرن الحادي والعشرين ان لا يهنوا ولا يجبُنوا و لا يتخاذلوا امام عدوان الصهاينة النازيين  على ارضنا المقدسة ارض الأقصى وفلسطين وان يطهروها من رجس الصهاينة ويعيدوها الى اصحابها المؤمنين•
أيها المسلمون : ، تمر علينا الذكرى والأمة من ضعف إلى ضعف، والأقصى أسير تحت أيدي اليهود والمقدسات يُعبث بها وأرض الرسالات ومهد الأنبياء تدوسها أقدام المحتل وتنتهك حرمات أهلها أيدي الغاصبين، تأتي ذكرى الإسراء والمعراج وقد أصبح الجهاد إرهاباً، والإرهاب والاحتلال الإسرائيلي مشروعاً والتبس الحق بالباطل على كثير من الناس،
 امام هذه الهجمة الصهيونية النازية الشرسة اتوجه الى اخواني الفلسطينيين سواء كانوا على ارض فلسطين المحتلة أو الضفة الغربية أو غزة هاشم أو في مخيمات الشتات بضرورة العمل على وحدة الكلمة ورص الصفوف ولم الشمل، وان نتعالى جميعا على الجراح و الإختلافات من أجل فلسطين والقدس الشريف أُولى القبلتين، وثالث الحرمين الشريفين، إليها وَفَدَ أنبياء الله، وفيها بُعثت رُسُله الكرام.  
و نحن في هذه الليلة المباركة نؤكد أن صفقة القرن مرفوضة بكل تفاصيلها و مخرجاتها فهي عدوان سافر على حقوق الشعب العربي الفلسطيني و ثوابته الوطنية المتمثلة بحق العودة و اقامة الدولة الفلسطينية العادلة و عاصمتها القدس الشريف رافضين التوطين في أي بقعة من العالم فتراب فلسطين الطاهر المقدس أغلى و أرض القدس الشريف التي باركها الله تعالى لا يعدلها أرض نفديها بالأرواح والأموال و المُهج  .
لذلك نرفض التوطين و التذويب و التهجير لهذا الشعب الصابر المقاوم،كما نرفض
كل ما يُلوح به للشعب اللبناني رغم أزمته الإقتصادية من مساعدات تحت عنوان صفعة القرن او صفقة القرن .
فلسطين ليست للبيع ولا للمساومة بل ستبقى عربية لأصحابها الفلسطينيين، و ستبقى القلوب و الأبصار مشدودة إلى مقدساتها المسيحية و الإسلامية و إلى المسجد الأقصى و أكناف القدس الشريف .
قولوا بربكم :هل يستطيع أصحاب صفقة القرن من الصهاينة و امريكا ومن لف لفها من بعض العرب ان يمحوا أو ينسخوا من القرآن الكريم سورة الإسراء وما حوته سورة الإسراء من أن القدس و أكناف الأقصى وقفا اسلاميا أبديا من خلال ما ربطه  بين المسجد الحرام والمسجد الأقصى، وهذا دليل على أن هذين المسجدين قديمان قِدَمَ التاريخ، وأن المسجد الأقصى صنو المسجد الحرام ؛ طهراً، وقداسة، وأنه فوق الاعتبارات العصبية والعرقية.
الأمة مازالت بخير رغم كل الفتن و الإضطرابات التي تنهش شعوبها رغم كل ذلك تبقى القضية الفلسطينية هي قضية الأولى للأمة الإسلامية و العربية
أيها الأخوة :

  يمرشعبنا  اللبناني الصابر الصامد بأزمات  اقتصادية واجتماعية ومعيشيه وصحية عميقة تترك تأثيرها السلبي على كافة المواطنين و من كافة الطوائف دون استثناء
 من أزمة  انهيار الوضع المالي ، إلى تعثر المصارف و التلاعب بأسعار الدولار و غيره من العملات ، إلى توقف الحركة التجارية ومن ثم اخفاء بعض السلع أو رفع اسعارها بشكل عشوائي و جنوني ، إلى اغلاق كثير من المؤسسات المنتجة و تسريح العمال و الموظفين و تفشي البطالة المرعبة ، مما يؤشر إلى أن المعالجة سوف تكون طويلة و مريرة و أن الخروج من هذه الأزمات يحتاج إلى التعاون ، و التضافر، و التكاتف ، و التكافل الإجتماعي ، لتجاوز هذه المحنة التي تسبب بها الإهتراء السياسي و السلطة الفاشلة الفاسدة.
 المطلوب من القضاء النزيه و المستقل و الشفاف أن يوقف الفساد و يحاكم الفاسدين ويستعيد الأموال المنهوبة .
رغم صعوبة المرحلة لازال بعض السياسين يتصرفون و كأن هذه هي مجرد مرحلة قصيرة وغمامة صيف عابرة .
لا حل دائم للبنان و مشاكله إلا بتطبيق الدستور و الإحتكام إليه و تنفيذ اتفاق الطائف برمته  لانه يُشكل المرجعية الأولى لاستقرار الوطن وبناء الدولة الحديثة، وتثبيت وحدة المواطنين بكل اطيافهم ، فهو الاطار السياسي والقانوني لضمان سيادة لبنان الكاملة واستقلاله وسلامة اراضيه ووحدة شعبه ومؤسساته وتعزيز القيم الروحية الرفيعة والمثل الاخلاقية العالية.
ثم يجب العمل على الإنسجام مع الشرعية العربية ، و الإلتزام بقرارات الشرعية الدولية ، ووقف تجاوز القوانين اللبنانية و ضبط المال العام و عودة سيادة الدولة على مؤسساتها وكافة مرافقها و أراضيها دون استثاء
أيها الأخوة : اننا نعيش اليوم في لبنان كما في كل بلاد العالم أزمة صحية خطيرة و مرعبة مع انتشار وباء( الكورونا) الذي يتطلب منا أعلى درجات الوعي و الالتزام بمعاييرالوقاية و النظافة و تطبيق كافة توجيهات الأطباء و المراجع الصحية ، لحماية مجتمعنا و أبنائنا و عائلاتنا من تداعيات هذا الوباء الخطير الذي نسأل الله تعالى أن يلطف بنا و يرحمنا و يبعده عن وطننا و أمتنا و كافة دول العالم آمين يا رب العالمين.
اللهم اعزنا بالاسلام ووحد كلمتنا والف بين قلوبنا واجمع على الحق شملنا وارحم شهداءنا وانصرنا على عدونا وارزقنا صلاة في المسجد الاقصى وهو محرر من نير الاحتلال الصهيوني،وما ذلك على الله بعزيز
والحمد له اولا وآخرا


صور متعلّقة

أخبار متعلّقة


التعليقات (0)

 » لا يوجد تعليقات.

أضف تعليق

الأسم: * البريد الإلكتروني:
تعليق: *
رمز الحماية: *  تحديث الصورة

* الخانات الضرورية.


الموقع لايتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه.

Designed and Developed by

Xenotic Web Development