أكاديمية العاملين بالتنمية البشرية

 سنتر سمير السبع أعين للتجارة

 2017 خالفت توقعنا و 2018 ألأمـل

 الإسراء تستقبل طلبات الحج 2018

 حملة روابي القدس للحج والعمرة

 الوفيّات
 فرن الشيخ على الحطب

 الأسطورة البطل سامر الشعار

 وقفة مع الشهيدين*حجازي وعزام*

 * ألشـفاء للرقيــة الشـرعية *

 تصنيف الأخبار
 مع الشهيد عبد الرحمن المسلماني

 العمرة الأولى لحملة الإسراء 2015

 تواصل معنا

 صيدا الآن على

 آراء،تحليلات،أفكار،ثقافة،علوم وأخبار

 المعتمر صلاح آغا في حرم المدينة

 مطعم عمر الزعل الجديد*الأصلي*

 شهداء الجماعة الإسلامية في لبنان

 أسعار العملات

هل انقلب الحريري على السعودية؟

تاريخ الإضافة الإثنين 27 تشرين الثاني 2017 9:07 صباحاً    عدد الزيارات 2998    التعليقات 0

      
هل انقلب الحريري على السعودية؟

صيدا البحرية وصيدا الآن
WWW.SaidaSea.Com

المصدر : منير الربيع - المدن     تاريخ النشر : 27 Nov 2017
لا يزال بيت الوسط يضجّ في روايات متعددة عن الخطوة التي اتخذها الرئيس سعد الحريري بالتريث بتقديم استقالته. السؤال الوحيد الذي يطرح نفسه، هو هل نسّق الحريري هذه الخطوة مع السعوديين، أم أنه اختار الحضن اللبناني بدلاً من الحضن الإقليمي، لأنه لا يريد الدخول في مواجهة غير متكافئة مع حزب الله؟ لا جواب حتّى الآن. أقصى ما يمكن الحصول عليه هو أنه استطاع الاستثمار في الضغط الدولي، والمساعي الأوروبية والمصرية، والانفكاء الأميركي، لأجل إعادة ترسيخ التسوية، ووقف استقالته. في الوقت الذي كان الحريري يتلقى برقيات واتصالات من عواصم عديدة على رأسها واشنطن مهنئة، ومبدية حرصها على دوره واستقرار لبنان، كان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، يقول إن الحريري لن يستمر في حكومة توفّر الغطاء لحزب الله. في المقابل، فإن عمل الحريري في لبنان، لا يوحي بأن هناك مهلة زمنية للتريث، وبأن هناك إمكانية للعودة عن الاستقالة.

ما بين هذه الأسئلة، والضجيج المستمر في بيت الوسط، يبدو أن عجلة المؤسسات تُعد للاطلاق مجدداً. هناك من يسعى لتوفير الظروف لعقد جلسة حكومية خلال الأيام المقبلة. وهذا ما سيبدأ في جولة المشاورات التي سيطلقها رئيس الجمهورية ميشال عون، للبحث في نقطتين أساسيتين، عدم التدخل بشؤون لبنان الداخلية وتحييده عن صراع الإقليم، وإعادة تفعيل عمل المؤسسات والحكومة، لأجل البحث في ملفات عدة متراكمة، أبرزها ملف التلزيمات النفطية، وملف قانون الانتخابات، وضرورة إجرائها في موعدها أو البحث في إمكانية تقريبها، لا سيما أن أي انتخابات نيابية ستحصل سيستفيد منها الحريري بعد ما حصل معه. بالتالي، فالظروف أصبحت مؤاتية، لخوض الانتخابات.

وهناك حراك حثيث بدأته القوى السياسية تحضيراً للاتخابات، مع مساع لعقد تحالف بين تيار المستقبل والتيار الوطني الحر والحزب التقدمي الاشتراكي، وبشكل غير مباشر وفي مناطق متفرقة مع حزب الله وحركة امل. وبذلك قد يولد تحالف خماسي، بوجه من يطلقون عليهم "التصعيديين" الذين ساروا في التصعيد السعودي ومنهم القوات اللبنانية. لا شك أن هذا التحالف من التحالف سيكون عرضة لتغييرات واستثناءات وفق ما تقتضي الحاجة في كل دائرة.

وكما تنقسم الصورة الانتخابية بين التسوويين والتصعيديين، كذلك لا يزال الإنقسام داخل تيار المستقبل، بين من يرفض التصعيد السعودي ويعتبره بلا أفق، وبين من يريد التصعيد ويقتنع بأنه لا يمكن الاستمرار في هذا النوع من التطبيع مع حزب الله، ومواجهة الخيار العربي وخصوصاً السعودي. ووسط هذا، حصل الحريري على جرعة دعم جنبلاطية، تجلّت في النصائح والرسائل التي مررها النائب وليد جنبلاط إلى ولي العهد السعودي، معتبراً أنه لا يمكن إنضاج الحلول إلا بالحوار والتسويات مع إيران، لأن استمرار الحرب يعني استمرار الاستنزاف، ولن يؤدي ذلك إلى تحقيق أي نتيجة.

لكن السؤال الأساس، لم يجد إجابة بعد، وهناك من يطرحه بمعنى أوضح، هل انقلب الحريري على السعودية؟ أيضاً، لا يمكن الجزم في أي من المسائل، لكن التوصيف الأدق لذلك، هو أن التريث الحكومي ينعكس على التريث لمعرفة حقيقة الوضع وتطوراته، فيما برز موقف جديد لوزير الثقافة غطاس خوري، أعاد خلط الأوراق، إذ اعتبر أنه لا يجب للمصالح السعودية أن تتعارض مع المصلحة اللبنانية في الاستقرار وحماية السلم الأهلي. وأشار إلى احترام ولي العهد السعودي بشرط أن لا يؤدي كلامه إلى أزمة سياسية في البلد. كلام خوري هذا مثّل رداً على بن سلمان، وأوحى بأن الحريري لا يريد السير بالتوجيهات السعودية التصعيدية. وذهب خوري أكثر من ذلك، إذ اعتبر أن من حق الحريري إجراء مراجعة، ومحاسبة بعض الناس الأقربين والأبعدين.

انقلبت الآية إذاً، خلال وجود الحريري في الرياض، كانت بعض الأجواء تفيد بأن الحريري سيعمل بعد عودته على محاسبة من أوصله إلى التسوية، ومن تمسّك بها، ومن دعم موقف رئيس الجمهورية ووزير الخارجية في الهجوم على السعودية، ليأتي الحريري بتوجهات جديدة، وهي الإشادة برئيس الجمهورية، وتعزيز العلاقة معه، وأصبح مريدو التسوية ينتظرون محاسبة التصعيديين، أو السبهانيين كما جرى وصفهم. وهناك من يعتبر أن هؤلاء سيتم تحييدهم بعد الانتخابات النيابية، كما جرى تحييد الوزير ثامر السبهان عن الملف اللبناني.

وفيما اعتبر بن سلمان أن الحريري هو رئيس حكومة سنّي، لا يمكن أن يقبل بتغطية حزب الله ومن خلفه إيران، ردّ الحريري بطريقة غير مباشرة، من خلال بعض اللبنانيين الذين يوجهون إليه انتقادات بأنه يلحق الضرر بالسنة بسبب التنازلات التي قدّمها، وهو اعتبر أنه لن يفرط بحقوق السنة، ولن يفرط بالحقوق الوطنية العليا، لكن الحريري أرفق موقفه هذا، بالقول: "لن نقبل بمواقف حزب الله التي تمس بأشقائنا العرب أو تستهدف أمن دولهم واستقرارها. هناك جدية بالاتصالات والحوارات القائمة للاستجابة لطروحاتنا وعلينا أن نبني عليها". لكن هذه المواقف، يعتبرها البعض لحفظ ماء الوجه، والإيحاء بأن الحريري لن يسكت عن حزب الله، كما كان طوال الأشهر الماضية، إلا أن هذه المواقف لا تحقق أي نتائج عملية، بل تبقى في إطار الكلام.

هو شدّ حبال إذاً، بين الحريري والسعوديين، يراهن الحريري على الغطاء الدولي للبنان واستقراره، لعلّه يمرر فترة التريث بأقل الخسائر، إلى حين بروز تطورات تحمي خياراته، ويبقيه رئيساً للحكومة، مستنداً إلى بعض التنازلات من عون وحزب الله، وهو يسابق الوقت لحين بروز حلول وتسويات لأزمات المنطقة، فيما السعودية ستبقى على المهلة التي منحتها، والتي ليست معروفة مدتها بعد، ولكن بعض اجوائها تفيد بأنه لا يمكن استمرار الوضع على ما هو عليه، وإذا لم يتحقق أي تقدّم فإن إقالة الحكومة ستكون أكثر من مطروحة في المستقبل. وعلى هذا الأساس، يستمر الانقسام المستقبلي، لمعرفة من سيكون إلى جانب الحريري، التصعيديون أم التسووين. لكن الأكيد أن الحريري حريص على علاقته مع السعودية كما هي حريصة على العلاقة معه، رغم عدم الانسجام. ويبقى الرهان على تطورات ستحملها الأيام، تعيد اللحمة إلى موقفي الطرفين.


صور متعلّقة

أخبار متعلّقة


التعليقات (0)

 » لا يوجد تعليقات.

أضف تعليق

الأسم: * البريد الإلكتروني:
تعليق: *
رمز الحماية: *  تحديث الصورة

* الخانات الضرورية.


الموقع لايتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه.

Designed and Developed by

Xenotic Web Development