ملاكمة في ذكرى شهداء صيدا

 الإسراء تستقبل طلبات الحج 19 ـ 18

 غير ديزاينك مع Kaza.Mizah الحل

 مـازن للسجاد ـ صيدا،الست نفيسة

 بشرى من بوتيك كنده وعرض الخريف

 الوفيّات
 أكاديمية العاملين بالتنمية البشرية

 سنتر سمير السبع أعين للتجارة

 حملة روابي القدس للحج والعمرة

 فرن الشيخ على الحطب

 الأسطورة البطل سامر الشعار

 * ألشـفاء للرقيــة الشـرعية *

 تصنيف الأخبار
 العمرة الأولى لحملة الإسراء 2015

 تواصل معنا

 صيدا الآن على

 آراء،تحليلات،أفكار،ثقافة،علوم وأخبار

 شهداء الجماعة الإسلامية في لبنان

ومضى... أربعون

تاريخ الإضافة الثلاثاء 5 حزيران 2012 1:52 مساءً    عدد الزيارات 8954    التعليقات 1

      


بقلم / الشيخ د. جمال الدين شبيب                
كم هو ثقيل ذاك الزمان الذي مرّ كعادته، لم ينبس ببنت شفة.. لم يتغير شيء حتى الساعة. كأنها لم تغادر الزمان والمكان .. توقفت عقارب الساعة عند السابعة مساء الاثنين الأخير من شهر نيسان 2012 ذلك اليوم الحزين وتوقف مع الساعة قلبها الطيّب.. مضت إلى بارئها روحها وتركتنا لأحزان لا تنتهي..
لم نشبع من نور وجهها ولا من بريق عينيها ولا من إحساسها المرهف ولا من حبها الغامر وحنانها الفياض..
أم عيسى ها قد مضت أيامنا وبقيت أيامك حلوة تشعُ بالحياة والحب والأمل 16 عاماً وأنا معك كظلك، كغيمة محملة بالمطر أظللك أخاف عليك حرّ الشمس وحرقة الألم..
تافهة أيامي بدونك لا معنى لها ولا طعم لا لون ولا رائحه.. كنت مؤنستي في وحشتي وخزانة اسراري.. أفتقدك اليوم وأشتاق إلى إبتسامتك إلى حبك إلى من تخاف عليّ من نسيم الصباح وعطر الأزاهير..
البيت فارغ بدونك لا صوت ولا حس ولا خبر
هل حقاً ما زلت في المستشفى تنتظرين القدر؟ أم أنت عند الجيران؟! افتقدك اشتاقو إليك إلى ضحكتك المضمخة بالألم أصبحنا نعيش الوحدة القاتلة والفراغ البارد كبرودة الموتى.. من يسألني ويشاغلني ويعتب عليّ ويوبخني ويؤنبني وانا أسمع وأسمع وأشتاق لأن أسمع..
كيف تستمر الحياة وأنت هناك وحيدة في زاوية مظلمة تحت التراب.. كنت نعم الزوج ونعم الأم ونعم المربية؟!
أشتاقك أمن إلى زيارة المشافي وسؤال الأطباء ومناقشة الحلول التي لا تؤدي إلا إلى طريق واحد اسمه الموت.
شبعنا منك لم نشبع.. زهقنا من الألم لم نفعل كان صوتك المكلوم يشغل فينا الحماسة ويطمئننا أنك بخير.
هذا صوتك سكت إلى الأبد.. لكن أعماقنا ما زالت تردد الصدى.. بالأولاد خيراً.. لك أن تقلقي فأيامنا من بعدك سراب ووجع. لكنها الحياة تأبى إلا أن تمضي.. كما مضى الأربعون لنستيقظ يوماً فلا نراك ولا نسمع صوتك بل نحس فيك كما نحس بأنفسنا وأرواحنا بين أضلعنا..
مضى أربعون يوماً على رحيلك ما زلت غضة طرية العود لا نراك إلا في أبهى صورك وأجملها.. لم ينهكك المرض بل أنهكته وقتلته وأنتصرت في النهاية فكانت الشهادة وكان الغياب.
ماذا نقول في حضرة الغياب وقد تعود أن يخطف منا أجمل من رأت عيوننا ويتركنا مثخنين بالجراح.
" أم عيسى" مهلاً فهذا يوم لا يسجله الزمان. يوم عيد العمل.. وأنت التي أيقظت فينا شعلة الأمل.. نحبك نقولها بالفم الملآن.. نفتقدك لا.. أنت بيننا حيّة فينا في كل نبضة من نبضات قلوبنا في كل نفس نتنشقه ونعشقه كما عشقناك..
أم عيسى أنت منا أنت فينا أنت لم تغادرينا ما زال فراشك دافئاً.. مازالت قنينة العطر مكانها وهاتفك بصورتك الضاحكة مكانه.. ينتظر أن تجيبي من يناديك.. آه من طول السفر.. آه من لوعة الشوق..
أم عيسى ها قد جاءت أم هيثم كأنها تسأل عنك تطمن كعادتها ماذا قال الطبيب؟؟ د. ناجيا ما زال عندنا يومياً يسأل عن حالك  ويتابع مواقيت العلاج ..ليلاً نهاراً فقط مشكوراً.
د. نادر اشتقنا إليك .. د. حاج و كل الأحبة والطيبين الذين وقفوا معنا بقلوبهم ودعواتهم ودعمهم المادي والروحي ..الممرضون الممرضات يسألون عنك لن ننساك بل  لن تذكرك فأنت مازلت معنا ونحن بك نعيش ونحيا..
مضى الأربعون نعم لكن روحك لم تفارقنا ولن تفارقنا عشت في عليائك زهرة أضناها السهر فأشرقت بنورها ولبست ثوب الحياة من جديد..
بوركت أم عيسى رضي الله عنك وأرضاك سامحينا إن قصرنا معك أو أزعجناك يوماً فما كان ذلك بملكنا ولكن القدر.. سيطوينا الزمان يوماً.. سنلتقي حيث لا زمان ولا مكان بل جنة وريحان مع الأحبة مع الأنبياء والصديقين والشهداء القدس موعدنا والنصر قادم عيسى عينه على "البصّة" ومطارها العسكري الإحتلالي.. حيث قرية جده وبيت أمه.. سنلتقي يوماً لذلك لن أقول وداعاً أم عيسى بل إلى اللقاء...مهما طال السفر وقل الزاد و أوحشت الطريق..


صور متعلّقة


التعليقات (1)

 
  Toss @ السبت 26 كانون الثاني 2013 12:59 صباحاً

It was dark when I woke. This is a ray of sunsihne.



أضف تعليق

الأسم: * البريد الإلكتروني:
تعليق: *
رمز الحماية: *  تحديث الصورة

* الخانات الضرورية.


الموقع لايتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه.

Designed and Developed by

Xenotic Web Development