بشرى من بوتيك كنده وعرض الخريف

 مـازن للسجاد ـ صيدا،الست نفيسة

 الوفيّات
 حملة الضحى للحج والعمرة

 أكاديمية العاملين بالتنمية البشرية

 سنتر سمير السبع أعين للتجارة

 حملة روابي القدس للحج والعمرة

 فرن الشيخ على الحطب

 الأسطورة البطل سامر الشعار

 * ألشـفاء للرقيــة الشـرعية *

 تصنيف الأخبار
 العمرة الأولى لحملة الإسراء 2015

 تواصل معنا

 صيدا الآن على

 آراء،تحليلات،أفكار،ثقافة،علوم وأخبار

 شهداء الجماعة الإسلامية في لبنان

التحقيق في الميثاق

تاريخ الإضافة الأحد 3 حزيران 2012 6:18 مساءً    عدد الزيارات 10833    التعليقات 0

      


يبين هذا الكُتيّب حقيقة كتاب ميثاق الصحوة وكفاءته لما كتب له وموافقته للدين والأحكام، وهو
يمهّد لتحقيق أوسع يجمع آراء الفرقاء، وتعليق العلماء، وتصويت وإحصاء

الحمد لله والسلام على رسول الله، وبعد:
لم تكن هموم الأمّة يوماً محصورة في قضيّة واحدة، ولا يواجه المصلحين اليوم مشكلة واحدة، والقضيّة الواحدة الوحيدة للبشريّة كُلِّها هي قضيّة الكفر والإيمان، وهي قضيّة صراع الحق مع الباطل وتمييز سُبل الرشد عن سُبل الغيِّ والضلال، امّا قضيّة المؤمنين الواحدة وهمومهم الموحّدة، فهي في توحيد الدعوة الى الله تعالى، والإستجابة له سبحانه، وبناء دولة الإسلام، وبغض النظر عن كفاية الله تعالى لمن وحّد همومه بالدين، فإنَّ دين الله تعالى هو المخرج الوحيد لهموم الأمّة خاصّة ولمشاكل البشريّة كلِّها على العوام. من هذا المبدأ إنطلقت حركات التحرر والجهاد والإخوان المسلمين، وفي هذا الإتجاه كتب أئمّة الشيعة والكُتّاب المعاصرين، ومن هذا المنطلق كُتِبَ ميثاق الصحوة بنصِّه الموجز والمفصّل، بعد أن ملَّ القُرّاء من إطالات الكتب وبِدع المتكلفين، وانتهج الكاتب مبدء العودة الى محكم القرآن وأصل الدين، عملاً بوصيّة النبي الأمين r، وتجنباً لمتاهات الفرق وإختلافات المسلمين، ولتوحيد الجهود ومواجهة الأزمات بعيداً عن الفتن والبدع وعن تتبع عيوب المسلمين، ولقد تميّز الكتاب بحسن العرض ووضوح البيان، واشتملت أبوابه على تفاصيل العقائد والفضائل والمحارم والأركان، وفُصِّلت فيه المقاصد الشرعيّة والتوجُّهات التربويّة بإِبداع وإتقان، وكذلك الجهاد بأحكامه وسياساته، وأولويّات الدين وأعمال الجماعة والسلطان.
والكاتب الذي أصله من قرية الخالصة (الفلسطينية اللبنانية) المحتلة، هو من مواليد ميناء طرابلس، وقد تلقّى علومه الإيمانيّة بجهود فرديّة متواصلة كانت بدايتها (في السبعينات) حلقات علم وذكر في مدينة طرابلس وشمال لبنان، ثمّ واكب المحن والفتن والقضايا بالبحوث العلميّة، والحجج الشرعيّة، والدعوة والجهاد. وكانت بداية هذه البحوث عام 1987 في بلاد الغربة، وجُلّها جمعٌ للأحاديث الشريفة والحكم البليغة والدراسات والأحكام، ومسودّاتٌ لبحوث وخطب ورسالات فُقدت كلّها في نهر البارد بسبب العدوان، ثمّ أعاد الكاتب الكرّة مستعيناً بالله تعالى، فأنجز بحثه بأسلوب موجز وسمّاه الميثاق، وبعد أن حظي الكتاب بقبول من قرأه من المؤمنين والعلماء، ونصح بعضهم بأن يراجعه ويدقق فيه كبار أهل العلم لكي يكتسب الشرعيّة التي يستحقها وينتشر في البلاد، رأى الكاتب ان يعيد النظر في مواضيعه وعباراته وملحقاته، وأن يعدّله بما هو أحسن مؤجِّلاً أمر النصيحة الى ما بعد طباعة النص الجديد (ميثاق الصحوة) لكي يحقق فيه المهتمّون بعد ان يكتمل الكتاب.
والجدير بالذكر ان توجّهات الكاتب المقبولة عند عامّة الناس لم تؤهِّله يوماً لأن يكون عنصراً في إحدى الجماعات بسبب عزلة هذه الفرق عن بعضها من جهة وعن عامّة أهل الإسلام، وقد آن الأوان لتعميم العمل وتوحيد الجهود تحت لواء الجماعة الجامعة للمسلمين. أمّا من أنكروا الكتاب بعد أن عرفوه وأرادوا العلم حُكراً على مرجعيّاتهم الخاصّة او على أهل الإجتهاد، فقد كان الأولى أن يُنكروا البدائل العشوائيّة والإجتهادات الفكريّة المُفتقرة الى الشرعيّة والى الكفاءة، بغض النظر عن التوجُّهات الكيديّة الهدّامة والمؤامرات، وقد خلى هذا الميثاق من الأجتهادات والفتاوى والفتن والأهواء، وإنما هي الثوابت الإيمانيّة والحقائق اليقينيّة والأعراف العامّة ومنطق التوافق والإجماع، وقد أُنجز على خلفيّة جهود طويلة ومريرة، وهداية من الله تعالى ونعمةً وفضيلة، ولم يكن نهفة طيش وجهل وإغترار ورزيلة، ولا هو بدعة او تبديل او ضلالة، فالبدعة إنحرافات ومغالاة عمادها السطحيّة والجهل بالدين، امّا السُنّة فهي إتّباع للوحي المُنزل عماده العلم والعمل والإصلاح والتغيير، وهي تحوّل من المعصية الى الطاعة ومن العداوة الى النصيحة، ومن السلبية والعشوائيّة الى دين العرف والفطرة والمقاصد الشرعيّة. وبين السُنّة والبدعة تتشابه المسائل وتختلف الحلول، فالسُنّة تقويمٌ للإنحرافات، وتعظيم للحرمات، ونشر للعلوم النافعة، وإحياءًا للدين. أمّأ البدعة فهي محاربة لما إعتاد عليه الناس من الخصال الطيبة والمباحات والأذكار، وهي فرقة وعداوة ومخالفة لمقاصد الشريعة ولأصل الدين.
وبالعودة الى كتاب الله تعالى يتبيّن إنتحال المبطلين لدور العلماء، فهو منهاج المخلصين الأتقياء، أولئِك يؤمنون به ويتلونه حق تلاوته ولا يخوضون في الباطل ولا يحيدون عن الصراط، وإن العقل عن الله تعالى والخشية والإخلاص مصدر الهام العلماء، وشهادة تأهيل المصلحين والدعاة. ورحم الله من قال: لا تزالون بخير ما عرفتم الحق وكان العالم فيكم غير مستخف به. وقال مادح العلم: وقدر كلِّ إمرىءٍ ما كان يُحسنه والجاهلون لأهل العلم أعداء

وحول صلاحيّة العمل بجميع النصوص الشرعيّة المحكمة، وخطورة الإعراض والكفر والمعصية، جُمعت في هذا الميثاق الثوابت الإيمانيّة المُنزلة، وفُصِّلت فيه حُجج الشريعة والبيِّنات والهُدى، وقد سبق قضاء الله تعالى بأن لا يجمع الأمّة على ضلالة بل تجتمع على الهدى، وجعل سبحانه الأمر شورى بينها، فلا ينبغي أن ينفرد بقرارها من أخطأ في تحضير القرار المؤهّل للتوافق من جهة الشرعيّة المنزلة، ومن جهة الكفاءة والموضوعيّة والوضوح والتعميم، ولا من نشطوا من سباتهم العميق لإحتواء الثورة وضبط المجاهدين، وقد أُخترق قرارهم لتبديل الأحكام والسياسات الشرعيّة، ولتشريع الكفر والردّة وتعطيل الجهاد والمداهنة في الدين، ولا نتّهم بسوء الصالحين المصلحين ولكن لكي تلتزم هذه الفرق بما تصدّرت له قبل أن تدعوا اليه الناس أجمعين، ونتوسّم أن يظهر الصالحين فيهم على المبطلين، ونسأل الله تعالى أن يحكم الصالحين منهم في المسلمين، او أن يستبدلهم بقوم آخرين، وسيبقى في أمّة محمد r رجالٌ صالحين وعلماء مجدِّدين، يُصلحون ما أفسد الناس، ويبلِّغون رسالات الله تعالى، ويجاهدون على دينه دون وجل او تبديل.

مقتطفات وثوابت من كتاب (ميثاق الصحوة):

1- الإسلام هو ما جاء به القرآن الكريم وبيّنته السُنَّة النبويّة المطهّرة وهما أساسٌ للبناء والتوافق والإجتماع، وإنّ أحداً قط لن يبلغ قوله حدَّ الإعجاز والعصمة والوجوب كما في الوحيين الشريفين المباركين.
2- تتوافق فطرة الله التي فطر الناس عليها مع حقيقة الإيمان، وتزداد المعرفة بالله تعالى بقراءة القرآن، وبتدبّر آياته الدّالة على عظيم خلق الله تعالى لهذا الكون بما فيه من الدقّة والكمال ونعم سابغات وإبداع وإتقان، والمبشِّرة بسعة رحمة الله تعالى وفضله وعفوه والإحسان، والمحذِّرة من شدّة غضبه سبحانه وأخذه وإنتقامه وهو الواحد القهّار، والمعددة لأسمائه الحسنى المُنزَّهة، فتبارك الملك القدُّوس ذو الجلال والإكرام، وهو سبحانه الكبير المتعال المنزه عن الندِّ والكُفؤ والشريك، ليس كمثله شيء وهو على كلِّ شيء قدير.
3- ضرورة الإستجابة لله تعالى والتسليم بأمره والطاعة والإيمان، وخطورة الكفر والشرك والمعصية مع الإصرار، وأهميّة المحافظة على الصلاة والصيام والأذكار والأركان، وفضيلة التذوُّد منها والإستكثار، وبأنّها شفاء للقلوب وكفّارة من الخطايا والأوزار... .
4- عرض موجز لوقائع اليوم الآخر الذي إقترب أوانه، وقد انبأنا الله من أخباره، وبعث رسله مبشِّرين ومنزرين لأجله، وخُتم هذا البحث بنجاة الموحِّدين وخسارة من أشرك بربه فحُرِّمت عليه الجنّة وبقي خالداً في النار.
5- الذنوب مبدِّلة للنعم ومُنزلة للنقم، وهي سبب ما نراه من بلاء وفساد ووباء ومحن... وهي تحجب أصحابها يوم القيامة وتحبسهم عن الجنّة وعن الخيرات والنعم، وتعظم عاقبة المعاصي حين تأخذ النار نصيبها من أصحاب الكبائر المُصرّين عليها، وقد ذُكر من سوء عذابهم في القبور، وشدّة حسابهم يوم البعث والنشور، إلى أن شفّع الله بهم وفرّج عنهم برحمته فكان أفضلهم إيماناً أوَّلهم خروجاً من النار.
6- العلم بمكارم الأخلاق وآدابها وملحقاتها من أولويّات العلم بالدين. ومن ذلك على سبيل المثال:
1- ديوان المظالم بين العباد هو الأخطر بعد الشرك بالله يوم الحساب. 2- التودد الى الناس (بآدابه وسننه) هو رأس العقل بعد الإيمان بالله.
3- صاحب الرحمة والمغفرة مبشّر من الله بالرحمة والمغفرة. 4- وأصحاب العفو وكظم الغيظ مبشّرين بعزِّ الدنيا ورفيع منازل الآخرة...
5- التفاعلات السلبيّة مع المظالم تملىء القلوب غلاًّ وتذهب بالحسنات. 6- بالعزلة والصمت والإحتمال يغلب الشيطان ويحل السلم والوقار.
7- ا تتم مكارم الأخلاق الاّ بآداء الحقوق وحفظ الأمانات وبر الوالدين وصلة الأرحام...
7- تساعد التوجّهات التعليميّة لميثاق الصحوة على التأهيل الذاتي وتُحسّن من آداء الآخذين بها من جهة الإتقان والكفاءة ومن جهة المعرفة بالدين، وهي تبليغٌ للوحي المنزل وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر ووعظ وتذكير، وتحبيب لله الى عباده ونشر للعلوم النافعة وإهتمامٌ بقضايا الأمّة وشؤون المسلمين. وهي من قبيل تقويم الإنحرافات وتوحيد التوجُّهات والإقتداء بسُنن الصالحين، وبأنَّ التوجُّهات التعليميّة التي لا تنمِّي المقاصد التربويّة للدين، ولا تؤلِّف بين قلوب المؤمنين، ولا تزرع في نفوسهم الإخلاص والتواضع والزهد واليقين، هي توجهات سلبيّة مخالفة لسنّة النبي الأمين الكريم r.
8- الجهاد لباس التقوى ودرع الإيمان، ومن تركه ألبسه الله ثوب الذِلّة والصغار، فبه تُحرر بلاد المسلمين ويُرفع الظلم ويتحقق العدل والإنتصار، وأحكامه أمان من الفتنة والعصبيّة والفساد والإجرام، وتؤكّد أحكام الشريعة على فرضيّة الجهاد، وعلى حُرمة تشريع الكفر وإعطاء الغزاة المحتلين عهدٌ او أمان. وقديماً أباد التتار ما لا يُحصى عدده من المسلمين، ولو أجتمعت الأمّة على قتالهم وقاومت المدن زحفهم، لأنقضت الحملة بخسائر لا تُذكر نِسبة لما حصل للمسلمين. أمّا التتار المعاصرين من يهود وطغاة وغربيين وشرقيين... فإن جيوشهم وعدّتهم لا تعطيهم الشرعيّة والسيادة إلاّ على الجبناء المتخاذلين، فإذا أُستمرت الحرب وأختلطت الجيوش كانت الغلبة بإذن الله تعالى للمسلمين. وإلاّ أقتصر الأمر على الهزائم بسبب الضربات الأولى المدمرة (المتكرِّرة) بحكم تفوق المجرمين، ولن يتحقق نصر بغير تمسّك بالدين وإعتصام برب العالمين.
9- دعوة الى إحياء فريضة الجماعة الجامعة لأهل الإسلام، والإجتماع على الهدى هو المبدأ الشرعي للتوافق بين المسلمبن، وأقلّه التوافق على إقامة العدل وتحريم الظلم ومجاهدة الإعداء، وأكمله التوافق على دين الله تعالى او من خلال وثيقة جامعة على غرار هذا الميثاق، وإن العمل والبناء على غير أساسات الدين والإيمان هو جهد عقيم محكوم عليه بالفشل والهزائم والفقر والويلات، وللأمَّة تجارب مريرة مع من رفعوا غير راية الإسلام، وقد عُرف أكثرهم بالجهل والتخلّف والردّة والعدوان، وأتّصف من حكم منهم بالظلم والإجرام، وإنما يُحارب الطغاة لإعوجاج طرقهم وإعراضهم عن الذكر الحكيم، ولا يجوز إستبدالهم بمن يشبههم بالكفر والفكر وعداوة المؤمنين، ولكن بالإمام العادل التقي الأمين.

وقد أُتبع الكتاب بوثيقة صحوة هي من أولويّات المرحلة التي يجب أن يصادق عليها ويعتمدها من يتحدّث بإسم الثوار والمواطنين، وهي تهدف الى مكافحة العشوائيّة والفشل والمؤامرة والتضليل، ومن أجل توحيد الجهود وتصحيح المسارات ونصرة قضايا المسلمين:

وثيقة الصحوة الشعبيّة
الإيمان ربيع العرب وصحوة المسلمين، والصحوة علوم وثقافات وإصلاح وتغيير، ومحاربة للظلم والفساد وبناءًا للأوطان وإحياءًا للدين، ويجب أن تكون صحوة المسلمين مشاريع أمّة واحدة، وبرامج عمل حكيمة راشدة تجمع الناس وتبيّن لهم الطريق المستقيم، وقد أصبحت البرامج والبحوث من ضرورات الكفاية التي لا يستقيم بدونها عمل المصلحين، وكتاب ميثاق الصحوة بحث جامع للرسالة المُنزلة ولزبدة جهود العلماء معاصرين وسابقين، وقد أُنجز بعلم وورع وكفاءة تتناسب مع أمانة التبليغ وعظمة الدين، ثم أُتبع بهذه الوثيقة الموجزة وهي مع الكتاب لثورات الربيع العربي خاصّة، ولعامَّة الناس أجمعين:
1- الإستجابة لأمر الله تعالى أمرٌ واجب على البشريّة كُلّها وجميعهم مكلَّفين ومسؤلين، والتعاليم الإيمانيّة الراشدة عصمة ورزق وعافية ونجاة من عذاب الآخرة وفوزٌ عظيم، وإنَّ معصية الله تعالى سبب إنهيار الأنظمة وخراب البلاد وهزيمة المسلمين، وإنَّ ترك الجهاد والخضوع لقوَّة المستبدِّ القاتل يُشرِّع الظلم والمجازر ويُمهِّد للمزيد، ويأبى الله الاّ ان يحقَّ الحق ويبطل الباطل ويقطع دابر كلّ جبّار عنيد.
2- الثمرات المرجوّة من الخلاقة الراشدة هي محور تطلّعات وطموح المؤمنين، مع تيقنهم بإقتراب الفتح الموعود الذي سيملىء الله به الأرض بالقسط والعدل بعد ان مُلئت بالظلم والجور، ومن ذلك على سبيل المثال عرفين إثنين عمل بمثلهما أمراء الأمّة وبالأخص منهم الخلفاء الراشدين:
أ‌- القسط والعدل هما المبدأ الشرعي للتعايش بين الناس مسلمين ومعاهدين، ويحرم الظلم والتسلُّط ويُفرض الشرع المنزل دون إكراه في الدين، وقد كان دخول الإسلام ضامناً لحكم ذاتي ولبقاء ملك الحكّام، وكذلك الأمر بالعهد والذمّة لغير المسلمين، أمّا في زمن الجبريّة والتسلّط فقد أصبحت السيادة الإداريّة والأمنيّة هي المطلب الأهم للطوائف القوميّة والمذهبيّة، وهي من أولويّات النهضة وأعراف الشريعة بحدود الدولة الواحدة والحلف المتين، ولكي تتوثّق بالعدل عُرى الوحدة والتحالف بين المسلمين، وإن إعادة بناء دولة الإسلام الموحّدة هو أنبل غايات الأمّة، وتشبيه ذلك بتسلّط الطغاة كفر وفساد و إنحراف عن الطريق القويم.
ب‌- بذل قُصارى الجهد في تحسين المستوى الإداري والمعيشي للبلاد، ومعالجة مواضع الخلل والجور والفساد، ومراعاة العدل والرحمة والأمانة في حوائج العباد، والإستعانة على ذلك بكلِّ وسيلة عصريّة وبإقامة الحدود وإحياء السنن وتولية الأمناء، وإن وحدة الأُمّة هي حجر أساس النهضة الإقتصاديّة وبها المخرج من الأزمات، خصوصاً بعد التحرر من النظم الجائرة، وبعد تحرير البلاد.
3- جرائم العدو الأسرائيلي في أي بلد ناقضة لكلِّ عهد مع المسلمين، ولا ينبغي أن تنتهي حرب مع اليهود عند انتهاء عملياتهم العسكريّة وإكتفائهم من القتل والتدمير، ولكن بفتح الجبهات، وإختراق الجدر والحدود من كُلِّ الجهات، وتدمير ترسانة القتل والإبادة المهددة لمقوّمات الأمّة وأرواح المدنيين، وإن ثورات الربيع العربي لن تكتمل إلاّ بقهر اليهود وتحرير فلسطين.
4- جرائم النظام في سوريا هي بمنزلة العدوان الخارجي على بلاد المسلمين، وعلامة ذلك جرائم القتل والهتك بحق أبرياء محايدين، ومجازر التطهير العرقي التي أشبهت في بشاعتها جرائم اليهود وغيرهم من الغزاة المعتدين. وإنَّ جزءاً من هذه الإنتهاكات والجرائم يكفي لخلع الشرعيّة عن أيِّ جيش ويوجب على أهل البلاد النفور جميعا لردع القتلة ويُصبح الجهاد فرض عين على المكلّفين، وتجب النصرة على الأمّة كلّها إذا تعرّض قطر لمثل هذه المجازر دون إذن مُسبق من الغرب او الشرق او الصين، ولقد أصبح الإعداد وطلب السلاح واجبٌ مشروع حتى مع خيار الهدنة والتظاهر السلمي. أمّا الدستور الجديد المصاحب للمجازر فهو خير مثال عن الديمقراطيات المعاصرة التي لم تحقق الأمن والعدل للمواطنين.
5- آن لحلفاء النظام السوري أن يتبرؤا من جرائم الطغاة ولا يربطوا مصير الأمّة وقضاياها بحثـالة من المجرمين، وآن لشيعة أهل البيت منهم تقبّل عــودة الأمَّة الى الدين، والنظر الى مشاريع وحدة وسلام وتوافق مع السواد الأعظم من المسلمين، ويجب على الفئتين العظيمتين تجاهل القلّة القليلة المفسدة، وعدم الخلط بينها وبين من يستنكر الجريمة والعصبيّة والإنتهاكات وقتل المدنيين. ويتوجب على أئمّة الناس وعلمائهم تعظيم المحارم والدماء ونبذ الفتنة وتأليف القلوب، وترسيخ ذلك بالهدي الصالح والقول السديد، وبالتوافق على أعراف الشريعة العادلة وعلى محكم القرآن الكريم.
6- المجالس الإنتقالية الطارئة المؤقتة لها حق الطاعة والإدارة شريطة التزامها بسياسات الإسلام بعيداً عن الجبريّة المُسبقة والعوج والتقصير، وعلى أن تُشكَّل لاحقاً مجالس محليّة بحسب التفاف الناس حول الثقاة او إنتخابهم لينوبوا عنهم في تكليف ومبايعة الإمام العادل الكفؤ الأمين.
7- الجهاد من عزائِم الإسلام واولويات الدين، ولا يجوز التصرف بأعماله بخلاف كتاب الله تعالى فيُصبح حرباً كحروب الطغاة المجرمين، او تُعطّل أحكامه فيستبد الباطل ويُهزم المسلمين، وتتميِّز أحكام الجهاد عن غيرها من الحروب بنزاهة الطرق والغايات وبالبراءة من المطامع والعصبيات ومن جرائم الحرب وتسلُّط المتجبرين، وبتحريم الفساد في الأرض وحرمة دماء النساء والأطفال والمدنيين. وبأنَّ قتال الفتنة كفرٌ وضلال، وأولى أحكام الجهاد فيه هو التفاوض والحوار، وتقديم الحلول والتنازلات الشرعيّة العادلة وعدم البدء بقتال، وتجنّب أعمال العنف العرقي والمذهبي وعدم استهداف المساكن والتجمعات والأسواق بأيِّ حال.
8- تعاليم الكتب المنزلة هي من حيث المبدأ واحدة، والحقائق الإيمانيّة والغيبيّة فيها أيضاً واحدة، والإسلام مصدِّق لتلك الكتب ومكمِّل لها وناسخا، وإن تحكيم القرآن هو إحياء للتورات والإنجيل، وإقامة لصروح العدل، ونجاة وتطهير، قال الله تعالى: )وَقُل امَنتُ بِمآ أَنزَلَ اللهُ مِن كِتابِ وَأُمِرْتُ لأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ (الشورى 15.
9- الإستعانة بقوى دوليّة لحماية المدنيين لا يعطي هذه الدول المتطوعة حق بتنفيذ الغايات المعهودة في حملات سابقة، مثل تدمير البنى التحتيّة وشلِّ القدرات وإثارة الفتن وضرب المجاهدين، وقد أصبح موضوع هذه الحماية متوقف على غايات الثوار وتوجُّهات المنتفضين بعد أن أقلقت فوبية الجهاد أعداء الأمّة الأصليين.
10- الإسلام هو الممثِّل الشرعي للمسلمين إلاّ أن تختلف وجهات نظرهم بكيفيّة الأخذ به والتحكيم، ويجب إفشال مخططات الردّة والفتنة ومدِّ يد التحالف والصداقة الى حكومات وشعوب الدول العربيّة وتركيا وايران، وهم وغيرهم ولايات مستقلة تابعة لدولة الإسلام، وقد ولّى زمن التنازع والخلاف، ودخلنا في زمن التنافس على الشهادة والتحرير والبناء والإصلاح، ومن كان على شيء من أمور الأُمَّة فهو أولى به الاّ مِن ضيّع او خان.
ويعبِّر كتاب ميثاق الصحوة عن رؤية المؤمنين، ويحتوي على الثوابت الإيمانيّة المحكمة التي لا يختلف عليها الصادقين، وقد كُتب من أجل تصحيح المسارات وحمايتها من الفتنة والردّة والمؤامرة والتبديل، ولتحديد الثوابت الشرعيّة التي يُشترط ان يصادق عليها ويلتزم بها كُلَّ حاكم او أمير، وليضيف عليه كلّ فريق رؤيته تسليماً بالحق المُنزل وما وافقه من الحقائق والعلوم، وجميع الناس معنيون بكلِّ خطاب قرآني وبخطط المرشحين وسياسات الحُكّام، وإن السعي في توثيق التوافق الشرعي بين المسلمين يوحِّد صفوفهم في مواجهة المحن والعدوان، وهو وقاية لهم من الفرقة والإقتتال، ويمهِّد لوحدة الأمّة وبناء دولة الإسلام، وإن الطعن بالدين وقتل العلماء المصلحين، يثير غضب الشعب ويؤذِّن بزوال النظم الفاسدة وببدء مسيرة الإصلاح والتغيير.

مـلاحظــة: لا يمثّل الكتاب فئة او جماعة او تنظيم، وهو من أبواب النصح والمشورة التي لا يُستغنى عنها في مسارات الدعوة والإصلاح والجهاد والتغيير، وهو موجّه الى خاصّة الناس وأفرادهم، والى الجماعات والثوار قادة ومواطنين، والى الساسة والحكّام ومن يلي أمور المسلمين، وهو يحتوي على أولويّات الرسالة المُنزلة التي تخصُّ البشر كلّهم وجميعهم مكلّفين مُحاسبين، ولا يُنتقص من قدر الأئمّة والعلماء وأصحاب الفكر أن يأخذوا به وبكلِّ علم نافع وجهد حكيم، ولا يُصادق على هذا الكتاب ويأخذ به إلاّ التقاة المخلصين، ولا يصدّ عنه وعن وثيقته إلاّ المفسدين، وقد حُضِّر لكلِّ ثورة بديلاً يُبعدها عن ثوابت الإسلام وحقيقة الدين. وإن السعي في طباعة وثيقة الكتاب هذه ونشرها هو من أبواب المجاهدة على الدين، ومن أنفق على ذلك او أُصيب كان له مثل أجر الشهداء والمجاهدبن.
وقريبا في المكتبات www.samirfraygeh.comيمكن قراءة الكتاب على الموقع التالي:
سمير فريجه‬
 


صور متعلّقة


التعليقات (0)

 » لا يوجد تعليقات.

أضف تعليق

الأسم: * البريد الإلكتروني:
تعليق: *
رمز الحماية: *  تحديث الصورة

* الخانات الضرورية.


الموقع لايتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه.

Designed and Developed by

Xenotic Web Development