أكاديمية العاملين بالتنمية البشرية

 سنتر سمير السبع أعين للتجارة

 الوفيّات
 مسابقة الإمام الصغير لشهر رمضان

 الإسراء تستقبل طلبات الحج 2018

 حملة روابي القدس للحج والعمرة

 فرن الشيخ على الحطب

 الأسطورة البطل سامر الشعار

 * ألشـفاء للرقيــة الشـرعية *

 تصنيف الأخبار
 العمرة الأولى لحملة الإسراء 2015

 تواصل معنا

 صيدا الآن على

 آراء،تحليلات،أفكار،ثقافة،علوم وأخبار

 شهداء الجماعة الإسلامية في لبنان

ماذا يفعل من فاتته صلاة العيد مع الجماعة

تاريخ الإضافة الجمعة 9 آب 2013 10:22 صباحاً    عدد الزيارات 9425    التعليقات 0

      


الحَمدُ للهِ مُعِزِّ الحَقِّ وَمُبدِيهِ، وَمُذِلِّ البَاطِلِ وَمُردِيهِ، أَحمَدُهُ حَمدًا لا انتِهَاءَ لأَمَدِهِ، وَأَشكرُهُ شُكرًا لا إِحصَاءَ لِعَدَدِهِ، وَأَشهَدُ أَنَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَردٌ صَمَدٌ، لا شَرِيكَ لَهُ وَلا صَاحِبَةَ وَلا وَلَد. وَأَشهَدُ أَنَّ محمدًا عَبدُهُ وَرَسُولُهُ، وَصَفِيُّهُ وَخَلِيلُهُ، اختَصَّهُ بِرِسَالَتِهِ وَحَبَاهُ، وَأَولاهُ مِنَ الكَرَامَةِ مَا حَازَ بِهِ الفَضلَ وَحَوَاهُ، بَعَثَهُ عَلَى حِينِ فَترَةٍ مِنَ الرُّسُلِ، وَخَلاءٍ مِن وَاضِحِ السُّبُلِ، فَجَاهَدَ بمن أَطَاعَهُ مَن عَصَاهُ، وَبَلَغَ في الإِرشَادِ غَايَتَهُ وَمُنتَهَاهُ، حَتى دَخَلَ النَّاسُ في الدِّينِ أَفوَاجًا، وَسَلَكُوا في نُصرَتِهِ صِرَاطًا وَاضِحًا وَمِنهَاجًا، فَصَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحبِهِ، وَمَن سَارَ عَلَى نَهجِهِ وَسَنَنِهِ وَدَربِهِ، وَسَلَّمَ تَسلِيمًا كَثِيرًا إِلى يَومِ الدِّينِ.
إن عيد الفطر يوم تتميز فيه الأمة عن غيرها من الأمم، في عقيدتها وأنظمتها، وفي عباداتها وشريعتها، وفي شعائرها وأعيادها. فعيدنا تشريع من الله، وليس بتشريع وضعي من وضع طواغيت الأرض وعاداتهم، وملهاةً للشعوب وإغراقاً لها في عالم الشهوات، والشر والمنكر والضلالات، إنما عيدُنا قربةٌ إلى الله، يأتي بعد عبادة عظيمة لله تعالى، يُفتتح بذكر الله، ويُسجد فيه لله بصلاة خاصة.
عيد الفطر؛ يوم يستفتحه الموحّدون في مشارق الأرض ومغاربها بتكبيرات صادقة، ترتج لها السموات والأرض والجبال، وتقشعر منها الأبدان لحظة أن تسمع تكبيرات الكهول والشيوخ والشباب والأطفال، تكبيرات تدوّي في أفق السماء: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد. الله أكبر، تكبيرة الجهاد والمجاهدين، التي كانت وما زالت وستبقى تزلزل كيان الأعداء، وترتعد منها فرائصهم حينما يُدوّي بها المجاهدون المخلصون، وتخرج خالصة من قلوبهم، وتجلجل بها أصواتهم. ومن قال: "الله أكبر" صادقاً كان الله أكبر عنده من كل العادات والتقاليد، ومن كل الطغاة والمتجبرين، فلا يجعل من يوم عيد الفطر يوماً كأيام الجاهلية؛ حيث الرقص والغناء والاختلاط والتذلل للعبيد.
عيد الفطر؛ هو يوم التزاور، يوم تلتقي فيه الأسرة مع بعضها بعضاً لقاءً له طعمه الخاص ومذاقه الطيب، لقاء يختلف عن كل اللقاءات، وليس ذلك إلا رحمة من الله وكرامة وبركة، ودعوة منه سبحانه للحفاظ عليها بالغالي والنفيس مما يسعى إليه العلمانيون من تفكيكها وفرط عقدها عن طريق فرض قانون العنف الأسري والزواج المدني وغيرها مما يتقربون به إلى قوى الغرب الماسونية الخادمة للصهيونية العالمية.
عيد الفطر؛ يوم يتواصل فيه الأقارب والأرحام، ويتزاور فيه الأحباب والأصدقاء والجيران، وإن أعظم الصلة؛ صلة الوالدين والبر بهما ومجالستهما، وقد قال r (إن الله خلق الخلق، حتى إذا فرغ من خلقه قامت الرَّحِمُ فقالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة، قال: نعم، أما ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك؟ قالت: بلى يا رب، قال: فذاك لك).
عيد الفطر؛ يوم لا بد لنا فيه من أن نتسامح مع بعضنا البعض، وأن نعفو عن بعضنا البعض، وأن تتصافى قلوبنا وتزكو أنفسنا، فقلب المؤمن ليس بالقلب الحاقد، ونفسه ليست بالنفس الخبيثة، بل المؤمن صاحب قلب تقي نقي لا غلّ فيه ولا حسد، وصاحب نفس طيبة صافية، تغفر وتتجاوز، وتتكرم وتسامح، يقول النبي (لاَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاَثٍ، فَمَنْ هَجَرَ فَوْقَ ثَلاَثٍ فَمَاتَ دَخَلَ النَّار)، ويقول تعالى: ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾.
عيد الفطر؛ يوم التوسعة على الأهل بالنفقة والطعام والشراب، وباللعب المباح، والمرح المشروع. فكن أيها الوالد وأيها الابن، وكوني أيتها الأم وأيتها الزوجة، ممن يُدْخِل السرور على بيته، فأحبّ الأعمال إلى الله سرور تدخله على مسلم.
عيد الفطر، يوم يعي فيه المسلم أنّ أُمُّة الإِسلامِ أُمَّة مَرحُومَة، وَإِن جُعِلَت عَافِيَتُهَا في أَوِّلِهَا، في خَير قُرُونِهَا الثَّلاثَةَ الأُولى، وَإِن كَانَ ما يُصِيبُ آخِرَهَا الشرّ والبَلاءٌ وَأَمُورٌ مَنكَرَةٌ، إِلاَّ أَنَّهَا مَعَ ذَلِكَ أُمَّةٌ مُمتَدَّةُ السُّلطَانِ، ظَاهِرَةُ البُرهَانِ، مَنصُورَةٌ بِوَعد الرَّحمنِ، مَحفُوظٌ كِتَابُهَا مِنَ الزِّيَادَةِ وَالنُّقصَانِ، قَالَ تَعَالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَو كَرِهَ المُشرِكُونَ﴾. وَقَالَ سُبحَانَهُ: ﴿وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا استَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِم أَمْنَاً يَعبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الفَاسِقُونَ﴾. إِنَّهُ عَهدٌ مِنَ اللهِ وَهُوَ لا يُخلِفُ المِيعَادِ، وَضَمَانٌ مِنَ الرَّحمَنِ، أَن تَظَلَّ أُمَّتُهُ بَاقِيَةً وَلَو كَادَ لها كُلُّ مَن في الأَرضِ أَو مَكَرُوا بها، لا تُستَأصَلُ وَلا تُجتَثُّ، وَلا يَخمُدُ لها نُورٌ، وَلا يَسقُطُ لها ذِكرٌ. فلا قنوط لما يراه المسلم من ظلم واعتداء ينزل على فلسطين ومصر والعراق والشام وكثير من بلدان الإسلام، فهَا هِيَ أُمَّةُ الإِسلامِ مُنذُ خَمسَةَ عَشَرَ قَرنًا تَتَصَدَّى لِلنَّوَائِبِ وَلا تُبَالي بِالنَّكَبَاتِ، وهي مَعَ أعدائها في شَدٍّ وَجَذبٍ، تَغلِبُهُم حِينَ يَقوَى في أَفرَادِهَا الدِّينِ، وَيَملأُ قُلُوبَهُمُ اليَقِينُ، وَيَنَالُونَ مِنهَا حِينَ تَضعُفُ وَتَنسَى، وتَغفُو عَن كَيدِهِم قَلِيلاً وَلَكِنَّهَا لا تَمُوتُ، وَتَضعُفُ أَمَامَهُم يَسِيرًا وَلَكِنَّهَا لا تَزُولُ، وَمَا يَزَالُ اللهُ يَبعَثُ فِيهَا مُصلِحِينَ مُجَدِّدِينَ، يَنفُخُونَ الرُّوحَ في جَسَدِهَا فَتَصحُو، وَيُعَالِجُونَهَا فتَتَعَافى، وَيَرعَونَهَا فتُشَفى.
عيد الفطر؛ يوم يرسّخ في عقولنا أن الأمن من أهمِّ مطالبِ الحياة، فبه تتحقَّقُ الحياةُ السعيدةُ ويحصُل الاطمئنانُ والاستِقرار، به تتحقَّقُ السلامةُ من الفرقة والفتن والشُّرور، فالأمن نعمةٌ كُبرى ومنَّةٌ عظيمةٌ لا يعرِفُ كبيرَ مقدارِها وعظيمَ أهميتها إلا من اكتوَى بنار فقدِ الأمن، فوقعَ في الخوف والقلق والذُّعر والاضطراب، ورسولُنا r يقول (من أصبحَ آمنًا في سِربه، مُعافًى في جسده، عنده قُوتُ يومه، فكأنما حِيزَت له الدنيا). وما نشاهده اليوم من اختلال الأمن ومحاولات زَعزَعة أركانه بتنقله من مدينة إلى أخرى أو من قرية إلى أخرى وما يصاحب ذلك من فتن عريضة وشرور مُستطيرة، وجرائم شنعاء، وأعمال نَّكراء، إلا أوضح دليل على ما نقول، لذا حرَّم الإسلامُ كلَّ فعلٍ يعبَثُ بالأمن والاطمئنان والاستِقرار، وحذَّر من أيِّ عملٍ يبُثُّ الخوفَ والرعبَ والاضطراب، يقول النبي r (لا يحلُّ لمُسلمٍ أن يُروِّع مُسلمًا).
وإن من أعظم مصائبنا اليوم أن يعبث السياسيون بأمن المجتمع ويستغلون اندفاع الشباب، والنعرات الطائفية والمذهبية والمناطقية لإثبات أنفسهم، واكتساب أوراق لتسويات على حساب دماء شبابنا ومؤسساتنا ومساجدنا للفوز بمقعد نيابي، أو رئاسة حكومة أو زعامة متسلطة، أو لضمان مصالحهم الشخصية واستمراريتهم السياسية.
فيا أيها الشباب: إن الأعداءَ يتربَّصون بكم من الداخل والخارج بأنواع المكر المُتعدِّدة؛ من نشر السلاح بين أيديكم من دون هدف سام أو مشروع حق، وحرب المُخدِّرات والجنس المُهلِكة، ومن غزو الأفكار والعُقول، وبثِّ الفتن وأسباب الفرقة والشرِّ والتطرف والتفلت والفساد. فحذروا وكونوا درعًا متينًا في الحِفاظ على دينكم، والدفاع عن مجتمعكم وبلدكم الذي نشأتُم على أرضه، ونعِمتُم بخيره. واحذَروا من الدعوات التي تُهدِّدُ الأمن، وتُزعزِعُ الاستِقرارَ؛ فانفِلات الأمن أعظمُ الشرور، وأن المِحن والكُروب نتائِجُ الإخلال بالأمن، فيعودُ العمارُ خرابًا، والأمنُ سرابًا.
وعلِّقوا بالله العظيم قلوبكم، وأخلوها من الخلق مهما كانوا، علقوا به سبحانه قلوبكم في هذا الزمن العصيب الذي تتخطفنا فيه الفتن، وتحيط بنا المحن، ويتكالب علينا الأعداء. علِّقوا بالله تعالى قلوبكم في رد أعدائكم، وعلقوا به قلوبكم في حفظ أوطانكم، وعلقوا به قلوبكم في أمنكم واستقراركم، وعلقوا به قلوبكم في أرزاقكم، وعلقوا به قلوبكم فيما تأملون في مستقبلكم وما تخافون. ولا تتعلقوا بمخلوق مهما علت منزلته، وبلغت قوته، وظهرت عزته، فإن القوة لله جميعا، وإن العزة لله جميعا، ﴿أَلَا لَهُ الخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللهُ رَبُّ العَالَمِينَ﴾، ﴿إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى الله فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ﴾. وأكثروا من الدعاء لإخوانكم المستضعفين في فلسطين ومصر والعراق وأفغانستان وسوريا وفي كل مكان؛ لتثبتوا أنكم تشعرون بهم حتى في العيد.
أعاده الله تعالى علينا وعليكم وعلى المسلمين باليمن والإيمان، والسلامة والإسلام، وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال.

 

عدد المشتركين: 3.666.476 ولله وحده الفضل والمنة

Description: Description: Description: http://www.qurantube.tv/thumb/1_58583.jpg

من أكثر أئمة الحرم بكاءا

اضغط هنا لنسخة الجوال

Description: Description: Description: http://www.qurantube.tv/thumb/1_21832.jpg

إستمع إلى روعة وجمال هذه التلاوه اضغط هنا لنسخة الجوال

      Description: Description: Description: http://www.qurantube.tv/thumb/1_33258.jpg

بكاء ادريس ابكر مؤثر جدا

اضغط هنا لنسخة الجوال

  


صور متعلّقة



الموقع لايتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه.

Designed and Developed by

Xenotic Web Development